بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

لقي ضابط مصرعه صباح السبت، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في حي سكني بوسط بغداد، بحسب ما أعلنت السلطات، وذلك في الوقت الذي تدخل فيه الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع.

اعلان


اعلان

وقال جهاز المخابرات في بيان رسمي: “تعرض محيط مقر الجهاز في بغداد عند الساعة 10:00 (07:00 ت غ) لهجوم إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون، وأسفر عن استشهاد ضابط”.

ومنذ 28 فبراير/شباط، تكررت الغارات على مقار الفصائل العراقية الموالية لطهران، بالتوازي مع هجمات على المصالح الأمريكية وضربات إيرانية استهدفت مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.

وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران، ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، هجمات يومية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ على “قواعد العدو” داخل العراق والمنطقة، غالبًا دون الإعلان عن أهداف محددة.

والخميس الماضي، أقر البنتاغون للمرة الأولى، بأن مروحيات قتالية أمريكية نفذت غارات ضد جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق.

ووفق ما أفاد مسؤول أمني لوكالة “فرانس برس”، فقد سقطت صباح السبت “مسيّرة استطلاع في نادي الصيد”، وهو ناد اجتماعي راقٍ في منطقة المنصور، فيما نفذت مسيّرة ثانية هجومًا على “مبنى اتصالات” تابع لجهاز المخابرات الوطني.

وأوضح المسؤول أن هذا المبنى، المعروف بوحدة المعالجة والمعلومات، يتابع الاستهدافات التي تتعرض لها بغداد منذ بداية الحرب، ويعمل بالتنسيق مع مستشارين أمريكيين ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم تتبن أي جهة الهجوم، بينما أفاد مسؤولون أمنيون أن الهجوم أدى أيضًا إلى إصابة ضابط آخر بجروح.

وفي شمال العراق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي فجر السبت مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين إثر غارة على قاعدة عسكرية، محملة الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية.

وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، قبل أن تُدمج رسميًا ضمن القوات المسلحة العراقية، رغم أن بعض فصائلها، خاصة تلك الموالية لإيران، لا تزال تحتفظ بهامش تحرك مستقل.

كما شنت ثلاث طائرات مسيّرة على الأقل هجومًا على مركز الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية في مجمع مطار بغداد الدولي ليل الجمعة – السبت، ما تسبب في اندلاع حريق محدود.

وقد تعرّض هذا المركز والسفارة لهجمات مشابهة منذ بدء الحرب، لكن معظمها تم اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية العراقية.

وكانت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران قد أعلنت فجر الخميس تعليق استهداف السفارة الأمريكية لمدة خمسة أيام، وفق شروط تضمنت وقف قصف الضاحية في بيروت، والحفاظ على المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر وكالة المخابرات المركزية (CIA) من مواقعهم داخل السفارة. وأكدت الفصائل أن أي إخلال بهذه الشروط سيؤدي إلى “رد مباشر ومكثف بعد انتهاء المهلة”.

وتعتبر كتائب حزب الله العراقية من أبرز الفصائل المنضوية تحت لواء “المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي المظلة التي تتبنى الهجمات المستمرة ضد أهداف تصفها بـ”المعادية”. وتعتمد هذه الفصائل استراتيجية القصف بالمسيّرات والصواريخ كأداة ضغط رئيسية منذ اندلاع الحرب، سواء داخل الأراضي العراقية أو خارج حدودها.

ويجدد المسؤولون العراقيون تأكيد التزام الدولة الكامل بحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الأجنبية على أراضيها.

كما تشدد بغداد على موقفها الحازم برفض استخدام الأجواء أو الأراضي العراقية منطلقاً لأي هجمات تستهدف المصالح الدولية أو دول الجوار، معلنةً تمسكها بسياسة الحياد ورفض الانجرار إلى الصراعات الإقليمية الجارية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version