بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

تسلّمت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وثيقة صادرة عن نشطاء من المستوطنين في الضفة الغربية، تتضمن ما وصفوه بملخّص لأنشطة وهجمات نُفذت ضد السكان الفلسطينيين في المنطقة.

اعلان


اعلان

وبحسب التقرير الذي نشره الصحفي آفي أشكنازي، فإن الوثيقة تسرد هجمات وقعت خلال شهر آذار العبري، الذي امتد من مساء 17 فبراير حتى 18 مارس، وتشمل اعتداءات على مركبات، وعمليات حرق متعمد، وهجمات على قرى فلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

ووفقًا لمسؤول أمني إسرائيلي، فإن الجهة التي أعدت الوثيقة تضم نشطاء ينتمون إلى مجموعات تنشط ضمن ما يُعرف بـ”شباب التلال”، وهي مجموعات استيطانية شبابية تُتهم بتنفيذ أعمال عنف والمساهمة في إقامة بؤر استيطانية غير قانونية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وتشير وسائل إعلام إلى أن هذه المجموعات نشأت عام 1998، بتشجيع من وزير الأمن الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون، وتؤمن بوجوب إقامة “دولة يهودية” على “أرض إسرائيل الكبرى” بعد طرد الفلسطينيين جميعًا منها.

وحملت الوثيقة عنوان: “ملخص شهر من الصراع ضد العدو العربي في الأرض المقدسة خلال شهر آذار”، وتضمنت إحصاءات تفصيلية عن عدد الفلسطينيين الذين أُصيبوا، وعدد المساجد التي تم إحراقها، والنوافذ التي جرى تحطيمها، وأشجار الزيتون التي تم قطعها، إضافة إلى عدد الإطارات التي تم ثقبها، إلى جانب أنماط أخرى من الهجمات المنسوبة إلى تلك المجموعات.

كما أدرجت الوثيقة قائمة بالقرى التي تعرضت لهجمات خلال الشهر، مع الإشارة إلى عدد المرات التي تم فيها استهداف كل قرية.

وبالتوازي مع نشر الوثيقة، أصدرت المجموعة نفسها ملصقًا علنيًا موجّهًا ضد قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، المسؤول عن العمليات العسكرية في الضفة الغربية. وتضمن الملصق، الذي حمل صورة للجنرال، انتقادات لسياسات الجيش، إلى جانب عرض بيانات تتعلق بعمليات إنفاذ القانون التي نفذتها المؤسسة الأمنية ضد نشطاء اليمين المتطرف.

وجاء في الملصق أرقام تشير إلى: أكثر من مئة مداهمة استهدفت مواقع على التلال، و85 عملية هدم لبؤر استيطانية، و59 أمر تقييد إداري، إضافة إلى مصادرة خمس قطعان من الأغنام، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات للحد من نشاط تلك المجموعات.

في المقابل، نقلت مصادر عسكرية داخل الجيش الإسرائيلي أن عددًا من الشخصيات المنتمية إلى اليمين المتطرف يحاول استغلال الظروف الأمنية الراهنة، في ظل الحرب مع إيران ولبنان، لإحداث تغييرات ميدانية في الضفة الغربية، وخلق حالة من التوتر مع السكان الفلسطينيين.

وأوضح مصدر عسكري أن بعض هذه المجموعات ترى في الوضع الحالي فرصة لتعزيز أنشطتها، مشيرًا إلى أنها تسعى للوصول إلى المنطقة (أ) وخلق احتكاك مباشر مع السكان المحليين، فضلًا عن محاولات متكررة لإقامة بؤر استيطانية غير قانونية.

وأضاف المصدر: “إنهم يستغلون مستوى الانتشار الأمني القائم لتحدي قدرة القوات على دخول المنطقة (أ). نحن لا نتحدث عن حوادث فردية صغيرة، بل عن مجموعات تتعمد دخول مناطق محظورة لإثارة الاحتكاك أو لمحاولة إنشاء مواقع استيطانية غير قانونية”.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تشهد تصاعدًا “خطيرًا ومتسارعًا”.

وتأتي هذه الموجة من الاعتداءات في سياق تصعيد استيطاني متواصل تشهده الضفة الغربية منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر في غزة، إذ تشير تقارير الهيئة إلى تسجيل آلاف الاعتداءات التي نفذها مستوطنون في الضفة، من بينها مئات الهجمات التي اتسمت بإضرام الحرائق خلال عامي 2024 و2025.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version