نشرت في

شددت وكالة إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي “يوروبول (المصدر باللغة الإنجليزية)” يوم الجمعة على أن الجريمة المنظمة في الاتحاد الأوروبي تتطور بسرعة، وتزداد تعقيدا، وعابرة للحدود وأكثر قدرة على الصمود.

اعلان


اعلان

وتم تحديد 731 شبكة إجرامية تنشط داخل الاتحاد الأوروبي، تضم أكثر من 400.000 عضو من 118 جنسية مختلفة.

وتتمثل مجالات نشاط هذه الشبكات أساسا في الاتجار بالمخدرات، يليه الاحتيال ثم الاحتيال عبر الإنترنت. وتشدد الوكالة الأوروبية بشكل خاص على الارتفاع الملحوظ في الجرائم السيبرانية.

وقال يورغن إبنر، المدير التنفيذي بالنيابة لـ”يوروبول (المصدر باللغة الإنجليزية)“، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل يوم الجمعة: “كل أشكال الجريمة تتغذى عبر الإنترنت، وتتسارع بفعل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا”. وأضاف أن الشبكات الإجرامية تستغل أيضا مواطن الضعف في الأنظمة المالية والتجارة العالمية، موضحا: “لديها دعم مالي قوي جدا، وتستخدم إجراءات مضادة متطورة، وتعتمد إلى مستويات عالية على الفساد. إنها خلايا مترابطة دوليا عبر الاتحاد الأوروبي وخارجه، أي مشروع دولي بالمعنى الكامل”.

وشدد إبنر على أن أجهزة إنفاذ القانون مضطرة إلى النظر في العلاقة بين الجريمة المنظمة والمجتمع؛ ففي الواقع، تستغل 85% من أخطر الشبكات الإجرامية هياكل الأعمال القانونية لتسهيل أنشطتها غير المشروعة. وتؤكد “يوروبول” أن استهداف الأفراد وتحديد الأهداف ذات القيمة العالية لا يكفي، لأن استمرار نموذج العمل نفسه يعني دائما أن آخرين سيأتون ليحلوا محلهم.

من جانبه، قال رئيس شرطة قبرص، ثيميستوس أرناوتيس: “في نهاية المطاف، ليس هدفنا مجرد توقيف الجناة فرادى، بل تحديد الشبكات الإجرامية كاملة وتعطيلها وتفكيكها، واستهداف البنى القيادية فيها، وحرمانها من الأصول والأرباح التي تغذي أنشطتها”. ومن ثم توصي الوكالة الأوروبية بتعزيز التنسيق في المراكز اللوجستية الأوروبية مثل مبادرة “Port Alliance”، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص أطلقت في 2024 لحماية الموانئ من الاتجار بالمخدرات والتغلغل الإجرامي.

وتشمل توصيات أخرى تعزيز التعاون الشرطي العابر للحدود، والاستثمار بصورة أكبر في تعطيل البنى التحتية الرقمية الإجرامية، وتتبع حركة الأموال لاستعادة الأصول المتأتية من الجريمة. وقال أرناوتيس: “تكمن قوة الشبكات الإجرامية في قدرتها على العمل عبر الحدود، ولذلك يجب أن تكمن قوتنا في قدرتنا على العمل عبر هذه الحدود”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version