بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشفت صحيفة “كيزا دالغا” المحلية أن تركيا تجري محادثات مع بغداد وواشنطن للاتفاق على نقل أكثر من 2000 سجين من شمال سوريا، والتوصل إلى تفاهم يقضي بمحاكمة جميع السجناء المدانين المنتمين لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ــ بغض النظر عن جنسياتهم ــ بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه الخطوة بعد أن بدأت الولايات المتحدة في يناير نقل سجناء التنظيم إلى العراق، مؤكدةً أن دور قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في مواجهة “داعش” قد انتهى.
وكانت واشنطن تدعم هذه القوات التي كانت تسيطر على مرافق الاحتجاز الرئيسية في شمال شرق سوريا. ووفق اتفاق جديد مع الحكومة السورية، ستنضم قوات سوريا الديمقراطية إلى الجيش الوطني.
العراق: استضافة مؤقتة وتحقيق قضائي شامل
من جهتها، أكدت السلطات العراقية استعدادها لاستضافة السجناء الأجانب بشكل مؤقت فقط، ودعت الدول المعنية إلى إعادة رعاياها بأسرع وقت ممكن.
كما أفادت سابقاً بأنها ستتولى محاكمة السجناء الذين يتم نقلهم من سوريا، مشيرةً إلى أن المجلس الأعلى للقضاء العراقي سيبدأ تحقيقاً لجمع سجلات الجرائم من مناطق النزاع، والوثائق المؤرشفة بما في ذلك المواد المرئية وأدلة الإبادة الجماعية.
وبحسب الناطق باسم القوات المسلحة العراقية صباح النعمان الذي أكد أنه تم حتى الخميس نقل 4500 سجين من عناصر تنظيم الدولة المحتجزين في سوريا إلى العراق.
وبحسب “كيزا دالغا”، من المتوقع أن تزوّد تركيا والولايات المتحدة التحقيق العراقي بالمعلومات والمستندات الداعمة. وأضافت الصحيفة أن المحاكم التركية ستستند في إجراءاتها إلى المعاهدات الدولية والأحكام القضائية الصادرة بناءً على تلك الأدلة.
طلب تركي لإعادة قيادي بارز في “داعش”
كشفت صحيفة “كيزا دالغا” أن من بين المطلوبين للإعادة إلياس آيدن، المعروف باسمه الحركي “أبو عبيدة”، والرئيس السابق لخلية التنظيم في إسطنبول.
ويُعتبر آيدن هارباً في قضية الهجوم الانتحاري الذي وقع في أنقرة في 10 أكتوبر 2015 وأسفر عن مقتل 109 أشخاص، وهو مدرج ضمن نشرة الإنتربول الحمراء.
ومن المرجّح أن يكون 15 مشتبهاً رئيسياً آخرين في هذه القضية محتجزين في مراكز اعتقال بشمال سوريا.
وبحسب “كيزا دالغا”، يشكّل تحديد جنسيات السجناء عقبة رئيسية أمام عملية الإعادة، إذ لم يصرّح بعض المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية عن جنسياتهم أو فقدوا وثائقهم.
كما يُرجّح أن بعضهم تلقى تعليمات بتقديم معلومات كاذبة، خصوصاً إذا كانوا يتقنون لغات أخرى. وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات جمعت بصمات الأصابع وإفادات الأشخاص الذين يدّعون أنهم مواطنون أتراك.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغطٍ متواصل من بغداد على المجتمع الدولي لحثّ الدول على استعادة مواطنيها المنتمين إلى التنظيم الإرهابي، في مسعى لتخفيف الأعباء الأمنية والمالية والقضائية التي يتحملها العراق جرّاء احتجازه ومحاكمته آلاف العناصر الأجانب.












