بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إقالة وزيرة العدل بام بوندي وتعيين محاميه الشخصي سابقا تيد بلانش في منصبها بالوكالة.
اعلان
اعلان
وتنهي هذه الخطوة فترة مثيرة للجدل لمسؤولة مقربة من ترامب، أحدثت تغييرات كبيرة في وزارة العدل، من بينها تقويض تقليد الاستقلال عن البيت الأبيض، والإشراف على عمليات فصل واسعة لموظفين مهنيين، إلى جانب التحرك بقوة للتحقيق مع من يعتبرهم الرئيس الجمهوري خصوماً له.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: “بام بوندي هي وطنية أمريكية عظيمة وصديقة وفية، خدمت بإخلاص كمدعي عام خلال العام الماضي”.
وأضاف: “قامت بام بعمل هائل في الإشراف على حملة واسعة لمكافحة الجريمة في بلادنا، حيث انخفضت معدلات القتل إلى أدنى مستوى لها منذ عام “1900.
وتابع ترامب حديث: “نحن نحب بام، وستنتقل إلى وظيفة جديدة مهمة وضرورية في القطاع الخاص، وسيتم الإعلان عنها في وقت قريب، بينما سيتولى نائب المدعي العام لدينا، العقل القانوني الموهوب والمحترم للغاية، تود بلانش، منصب وزير العدل بالإنابة”.
وقال السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي إن لجنة القضاء مستعدة للمضي قدماً في اعتماد مرشح ترامب الجديد، مشيداً ببوندي في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني، ومشيراً إلى انخفاض معدلات الجريمة العنيفة خلال فترة توليها المنصب واستجابة وزارتها لطلبات الرقابة من الكونغرس.
وأضاف: “لجنة القضاء مستعدة للمضي قدماً بمرشح الرئيس ترامب القادم لمنصب المدعي العام”.
وكانت بوندي تواجه استدعاءً للمثول أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في 14 أبريل، في إطار تحقيق يتعلق بكيفية تعامل وزارة العدل مع نشر ملفات قضية جيفري إبستين.
وقال رئيس اللجنة، النائب جيمس كومر، إنه سيستطلع آراء الجمهوريين حول ما إذا كانوا سيواصلون تنفيذ الاستدعاء، بينما دعا الديمقراطيون إلى المضي فيه، مؤكدين أن بوندي “لن تفلت من المساءلة وتظل ملزمة قانوناً بالمثول أمام لجنتنا تحت القسم”، بحسب النائب روبرت غارسيا.
من جانبها، أكدت النائبة نانسي مايس، العضوة في اللجنة، أن بوندي “ستحضر” جلسة الاستجواب بعد أسبوعين، مشيرة إلى أن “وزارة العدل لم تمتثل بعد لقانون شفافية ملفات إبستين”.
وشهدت فترة بوندي تحولاً واضحاً عن أسلافها، إذ حرص المدعون العامون السابقون عادة على الحفاظ على مسافة من البيت الأبيض لضمان استقلالية التحقيقات، بينما تبنّت بوندي موقفاً داعماً لترامب، ودافعت عنه في جلسات الكونغرس، بل ووضعت لافتة تحمل صورته على مبنى وزارة العدل.
وكانت قد دعت إلى إنهاء ما وصفته بـ”تسييس” أجهزة إنفاذ القانون في عهد إدارة بايدن، في حين اتهمها منتقدوها بأنها قامت بتسييس الوزارة لخدمة أجندة الرئيس.
وجاءت إقالتها عقب جدل واسع حول نشر ملفات إبستين، حيث اتهم أعضاء في الكونغرس وزارة العدل بحجب وثائق معينة أو حذف أجزاء كبيرة منها، أو في بعض الحالات عدم حماية معلومات حساسة تخص الضحايا. ونفت الوزارة هذه الاتهامات، لكن القضية شكلت عبئاً سياسياً على إدارة ترامب.
من جهته، شكر تود بلانش ترامب على تعيينه، قائلاً في منشور على منصة إكس: “شكراً للرئيس ترامب على الثقة وعلى فرصة الخدمة كمدعٍ عام بالإنابة”، مشيداً ببوندي التي قال إنها أدارت الوزارة “بقوة وقناعة”.
وأضاف: “سنواصل دعم قوات إنفاذ القانون، وتطبيق القانون، وبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على أمن أمريكا”.
ويُعد بلانش مدعياً اتحادياً سابقاً، وكان محامي الدفاع الجنائي لترامب في قضيتين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، كما لعب دوراً بارزاً في فريق الدفاع في قضية الأموال السرية في نيويورك، وتولى العام الماضي منصب نائب المدعي العام.
وقال ترامب في منشوره إن “نحن نحب بام، وستنتقل إلى وظيفة جديدة مهمة وضرورية في القطاع الخاص”، واصفاً إياها بأنها “صديقة وفية”.
ورحّبت النائبة الجمهورية نانسي مايس بإقالة بوندي، قائلة: “أرحب بذلك”، معتبرة أنها تعاملت مع ملفات إبستين “بشكل سيئ للغاية وقوضت بشكل خطير الرئيس ترامب”.
ويأتي هذا القرار بعد أشهر من التدقيق في أداء وزارة العدل، خاصة في ما يتعلق بملفات إبستين، والتي جعلت بوندي هدفاً لانتقادات حتى من داخل المعسكر المحافظ، رغم علاقتها الوثيقة بترامب.
كما واجهت صعوبات في تلبية مطالبه بملاحقة خصومه السياسيين، حيث رفضت محاكم وهيئات محلفين كبرى عدة تحقيقات.
وكانت بوندي، المدعية العامة السابقة لولاية فلوريدا، قد تعهدت عند توليها المنصب بعدم تسييس وزارة العدل، لكنها سرعان ما باشرت تحقيقات ضد خصوم ترامب، ما أثار جدلاً واسعاً واتهامات باستخدام الجهاز القضائي كأداة لخدمة أجندة سياسية وشخصية.












