بقلم: يورونيوز
نشرت في
وخلال لقاء مع نواب جمهوريين، قال ترامب بلهجة مباشرة: “عليكم الفوز في انتخابات التجديد النصفي، لأنه إذا لم نفز، سيجدون سببًا لعزلي”. ودعا ترامب نواب حزبه إلى “التمسك ببعضهم البعض” وخوض المعركة الانتخابية دفاعًا عمّا وصفه بـ”12 شهرًا من النجاح غير المسبوق” منذ عودته إلى البيت الأبيض. واستعاد في هذا السياق أداءه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، قائلًا: “فزنا بكل الولايات المتأرجحة، وفزنا بالتصويت الشعبي بفارق ملايين الأصوات، وفزنا بكل شيء”.
ورغم إقراره بأن التاريخ السياسي الأمريكي غالبًا ما لا يكون في مصلحة الحزب الحاكم خلال انتخابات التجديد النصفي، إذ قال: “لكنهم يقولون إنه عندما تفوز بالرئاسة، تخسر انتخابات التجديد النصفي”، شدد ترامب على أن ما تحقق في عامه الأول بعد العودة إلى الرئاسة كفيل، برأيه، بضمان فوز الجمهوريين في نوفمبر. وتُظهر الاتجاهات السياسية عمومًا أن االجمهوريون يملكون هامشًا ضيقًا جدًا للمناورة في مجلس النواب.
وسبق أن عاش ترامب تجربة العزل خلال ولايته الأولى، عندما كان الديمقراطيون يسيطرون على مجلس النواب، إذ تعرض حينها لمحاولتي عزل، الأولى عام 2019، والثانية عام 2021 عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير. وفي المرتين، صوّت مجلس الشيوخ الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون على تبرئته.
الرعاية الصحية والإجهاض
بالتوازي مع الرسائل السياسية المتعلقة بالانتخابات، تطرق ترامب إلى ملف الرعاية الصحية، متوقعًا أن يكون أحد المحاور الرئيسية في انتخابات هذا العام، لا سيما مع انتهاء العمل بآليات دعم قانون الرعاية الصحية مع نهاية عام 2025.
وفي هذا الإطار، واصل انتقاد القانون المعروف باسم “أوباما كير”، مجددًا تفضيله أن تُدفع الأموال مباشرة إلى الأمريكيين لتمكينهم من الحصول على الرعاية الصحية والتأمين الصحي بأنفسهم.
وقال مخاطبًا المشرّعين: “دعوا المال يذهب إلى حساب للرعاية الصحية أو بأي طريقة يتم ذلك. دعوا المال يذهب مباشرة إلى الناس”.
وانتقل ترامب بعد ذلك إلى الحديث عن تعديل هايد، وهو بند يعود إلى عقود طويلة يمنع استخدام التمويل الفيدرالي في خدمات الإجهاض، داعيًا الجمهوريين إلى التعامل معه بمرونة.
وقال في هذا السياق: “الآن، عليكم أن تكونوا مرنين قليلًا بشأن هايد، أنتم تعرفون ذلك. عليكم أن تكونوا مرنين قليلًا. عليكم أن تجدوا حلًا. عليكم استخدام الابتكار. عليكم العمل. نحن جميعًا من كبار المؤيدين لكل شيء، لكن عليكم أن تكونوا مرنين”.
ورغم هذا الطرح، لا يزال من غير الواضح على وجه التحديد كيف يريد ترامب من الجمهوريين ترجمة هذه “المرونة” عمليًا في واحدة من أكثر القضايا حساسية واستقطابًا في السياسة الأمريكية.

