بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مقر جمعية “التضامن” الخيرية في قلب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وأعلنت إغلاقها بشكل نهائي.

اعلان


اعلان

ووفق شهود عيان ومسؤولين فلسطينيين، فقد شملت عملية الاقتحام إغلاقًا كاملًا للمقر، إذ لم يقتصر الأمر على مكاتب الجمعية، إذ امتد ليشمل المبنى بأكمله، وهو منشأة تقع في منطقة مركزية تضم متاجر ومرافق خدمية يرتادها مئات المواطنين يوميًا.

وأظهرت صور من موقع الحدث ملصقات سوداء وُضعت على المداخل، كُتب عليها باللغتين العربية والإنجليزية، تفيد بأن “الاتحاد غير قانوني” وأنه تم إغلاقه بسبب ما وُصف بتورطه في أنشطة تُعتبر مناهضة للأمن الإسرائيلي.

الاتهامات الإسرائيلية: استخدام العمل الخيري كغطاء

وفي بيان رسمي صدر الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي إن جمعية “التضامن” انحرفت عن نشاطها الخيري، وتحولت، بحسب وصفه، إلى “واجهة مدنية” تستخدم لدعم أنشطة مرتبطة بحركة حماس.

ووفق البيان، فإن الجمعية متورطة في تمويل خلايا مسلحة تنشط في شمال الضفة الغربية، إضافة إلى تقديم دعم لوجستي ومالي لعمليات استهدفت، بحسب الرواية الإسرائيلية، جنودًا إسرائيليين ومدنيين.

وأضاف الجيش أن القوات الإسرائيلية صادرت خلال المداهمة نحو 55 ألف شيكل، مشيرًا إلى أن هذه الأموال كانت مخصصة، وفق تقديراته، لتمويل تلك الأنشطة.

الرد الفلسطيني

في المقابل، نفت جمعية “التضامن” بشكل قاطع هذه الاتهامات.

وأكد مصدر مسؤول في الجمعية، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن المبلغ المصادَر، والبالغ نحو 55 ألف شيكل، يندرج ضمن الميزانية التشغيلية الاعتيادية للجمعية، ولا علاقة له بأي نشاط سياسي أو عسكري، مشددًا على أن عمل المؤسسة يتم وفق إجراءات مالية وإدارية واضحة وشفافة.

كما أكدت رئيسة بلدية نابلس، عنان الأتيرة، أن الجمعية تؤدي دورًا اجتماعيًا وإنسانيًا بارزًا في المدينة، مشيرة إلى أنها تقدم خدمات إغاثية ورعائية لفئات واسعة من السكان، خاصة الأيتام والأسر المحتاجة.

وأوضحت أن الجمعية تشرف على رعاية عدد كبير من الأطفال الأيتام، وتوفر لهم خدمات دعم ورعاية، كما تدير مؤسسات تعليمية تسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر المتعففة، إضافة إلى تشغيل مستوصف يقدم خدمات صحية وعلاجية للسكان.

ويُقدَّر عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية بنحو 3 ملايين نسمة، إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية وفق القانون الدولي.

وتشهد الضفة الغربية اقتحامات متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية، تتخللها مواجهات واعتقالات وإصابات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يشمل إحراق الأراضي الزراعية وتجريفها.

وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت أعمال العنف والعمليات العسكرية في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن مقتل مئات الفلسطينيين، وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال عشرات الآلاف.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version