بقلم: يورونيوز
نشرت في
أنهى ثلاثة سجناء مرتبطين بحركة فلسطين أكشن “Palestine Action” إضراباً عن الطعام استمر 73 يوماً، عقب إعلان الحكومة البريطانية عدم المضي في منح عقد بقيمة ملياري جنيه إسترليني للفرع البريطاني لشركة الأسلحة الإسرائيلية “إلبيت سيستمز”، كما وافق أربعة سجناء آخرين كانوا قد علّقوا إضرابهم سابقاً على عدم استئنافه.
وكان كل من هِبَة مريسي، وكمران أحمد، ولووي كيّاراميلو آخر المضربين عن الطعام داخل السجون البريطانية.
واستمر إضراب مريسي وأحمد أكثر من 70 يوماً، بينما بلغ إضراب كيّاراميلو “المصاب بالسكري من النوع الأول والذي كان يمتنع عن الطعام يوما بعد يوم” يومه السادس والأربعين.
وجاء إنهاء الإضراب بعد تحذيرات طبية متكررة من خطر الوفاة الوشيكة وإصابات دائمة في الأعضاء الحيوية.
انتصارات حققتها الحركة ودعم حقوقي متزايد
أشارت مجموعة السجناء من أجل فلسطين “PFP” إلى إن الإضراب، الذي وصفته بأنه الأكبر منذ إضراب الجمهوريين الإيرلنديين عام 1981، حقق “انتصارات مهمة”، أبرزها وقف العقد الحكومي مع “إلبيت”، معتبرة ذلك “انتصاراً مدوياً”.
وقالت المجموعة “إن أيام شركة “إلبيت” في بريطانيا باتت معدودة”، مشيرة إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تسجيل 500 شخص استعدادهم للمشاركة في أعمال مباشرة ضد ما وصفته بـ”المجمّع العسكري الصناعي الإبادي”، وهو عدد يفوق المشاركين في حملة Palestine Action خلال خمس سنوات.
وأوضحت أن ممثلين عن المضربين عقدوا اجتماعاً مع رؤساء الرعاية الصحية في السجون، بعد أشهر من “الإهمال الطبي القاسي”، بما في ذلك عدم تسجيل الامتناع عن الطعام، ورفض إرسال سيارات إسعاف في حالات حرجة، ومعاملة مهينة داخل المستشفيات.
في المقابل، رفضت وزارة العدل مراراً طلبات الاجتماع مع نواب البرلمان وممثلي المضربين.
من بين المكاسب التي أشارت إليها المجموعة، قبول طلب هبة مريسي بالانتقال إلى سجن HMP برونزفيلد في ساري، بعد موافقة سجن HMP نيو هول في ويكفيلد.
ورغم انتهاء الإضراب، قالت المجموعة إن استمرار سجن المضربين يشكل “وصمة على صورة بريطانيا كدولة ديمقراطية”، مؤكدة أن البلاد “تضم سجناء سياسيين في خدمة نظام إبادي أجنبي”.
كما انتقدت عائلات المضربين ما وصفته بـ”صمت” حزب العمال وتجاهله لمعاناة السجناء، مشيرة إلى أن أحبّاءهم عانوا في صمت بينما كان المضربون يُكبّلون إلى أسرّة المستشفى أثناء إعادة التغذية.
عائلات المضربين: النصر تحقق لكن القلق مستمر
أعربت أودري كورنو، المقربة من توتا هوكشا، عن ارتياحها لإنهاء الإضراب بعد استجابة السجن لبعض مطالب هوكشا المتعلقة بالاتصالات.
وقالت إن “الآثار الصحية طويلة المدى لا تزال غير معروفة”، مؤكدة أن مرحلة إعادة التغذية ستكون حاسمة” بالنسبة لمريسي وأحمد.
من جانبها، أوضحت ندى جعفري، “وهي من أقارب المضربين عن الطعام”، على أن الحكومة “لن تفلت من مسؤوليتها”، مؤكدة أن الحركة الداعمة للمضربين كبرت وتوسعت وأن الناس باتوا يدركون حجم الظلم الذي يتعرض له السجناء.












