بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

أكد متحدث باسم دوق ساسكس تنحيه عن مجلس الإدارة، بعدما أمضى ست سنوات رئيساً للمنظمة قبل انتقاله إلى عضوية مجلسها عام 2023. ورغم مغادرته منصبه، شدد المتحدث على أن هاري سيواصل دعم مهمة المنظمة والتزامه بقضايا الحفاظ على الطبيعة في أفريقيا.

اعلان


اعلان

وقال المتحدث، وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، إن الدوق “يفخر بالسنوات العشر التي أمضاها مع المنظمة، ويدعم بالكامل عملية تعزيز مجلس إدارتها الجارية حالياً”، مضيفاً أن التزامه بالحفاظ على الطبيعة في أفريقيا مستمر.

من جهتها، شكرت منظمة المحميات الطبيعية الأفريقية الأمير هاري على دوره خلال السنوات الماضية، معتبرة أنه أسهم في تسليط الضوء عالمياً على أهمية حماية التنوع البيولوجي بما يعود بالنفع على السكان والحياة البرية، فضلاً عن تعزيز العمل الخيري الداعم لجهود الحفاظ على الطبيعة في القارة.

انتهاكات وتحقيق مستقل

تأتي مغادرة هاري بعد أكثر من عام على تصاعد الاتهامات بحق المنظمة، على خلفية انتهاكات طالت أفراداً من شعب الباكا في متنزه أودزالا-كوكوا الوطني.

وخضعت المنظمة لتحقيق مستقل في مجال حقوق الإنسان بشأن اتهامات تفيد بأن حراساً تديرهم وتدفع أجورهم اعتدوا بالضرب والاغتصاب والتعذيب على أفراد من السكان الأصليين.

وفي أيار/مايو 2025، وبعد تحقيق استمر عدة أشهر، أقرت المنظمة بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي حراس في المتنزه، وقالت لاحقاً إنها عملت على تحسين إجراءات الحماية، سواء في أودزالا-كوكوا أو على المستوى المؤسسي.

وتدير منظمة المحميات الطبيعية الأفريقية نحو 20 متنزهاً وطنياً ومنطقة محمية في عدد من الدول الأفريقية، في إطار جهودها لحماية الحياة البرية والتنوع البيولوجي.

عقد من العمل في أفريقيا

يعود ارتباط الأمير هاري بالمنظمة إلى نحو عشر سنوات، شارك خلالها في عدد من مشروعاتها الميدانية. وبحسب موقع المنظمة، كان ضمن فريق الخبراء الذي ساعد في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع “500 فيل”، الذي وصفته بأنه إحدى أكبر عمليات نقل الأفيال وأكثرها أهمية في تاريخ الحفاظ على الحياة البرية.

وشمل المشروع نقل أفيال من أحد المتنزهات في مالاوي إلى مناطق أخرى بهدف تعزيز أعدادها في مواقع تعرضت فيها الحيوانات للصيد الجائر على نطاق واسع. وكان هاري قد وصف مشاركته في نقل الأفيال إلى أماكن أكثر أماناً بأنها تجربة “مذهلة”.

ويأتي نشاطه في هذا المجال امتداداً لاهتمامه الطويل بالقضايا الأفريقية. ففي عام 2006، شارك في تأسيس منظمة “سينتيبالي”، التي تقدم الدعم للأطفال الذين يعيشون أوضاعاً هشة والمتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية في ليسوتو وبوتسوانا، قبل أن يغادرها عام 2025 على خلفية خلافات مع إدارتها.

كما زار أنغولا مرتين بالتعاون مع منظمة “هالو تراست”، مواصلاً جانباً من إرث والدته الأميرة ديانا في جهود مكافحة الألغام.

عودة إلى بريطانيا وتساؤلات أمنية

تتزامن مغادرة هاري مجلس إدارة منظمة المحميات الطبيعية الأفريقية مع عودته المرتقبة إلى المملكة المتحدة برفقة زوجته ميغان وطفليهما آرتشي وليليبت، بعد نحو ست سنوات من استقرار العائلة في كاليفورنيا. ومن المقرر أن يبدأ الطفلان الدراسة في مدرسة بريطانية في أيلول/سبتمبر.

ومن غير المتوقع أن تؤدي العودة إلى تغيير الوضع الرسمي للزوجين، إذ سيبقيان بعيدين عن أداء المهام الملكية الرسمية، بعدما تراجعا عنها في مطلع عام 2020 وغادرا المملكة المتحدة، قبل أن يستقرا في كاليفورنيا في آذار/مارس من العام نفسه.

غير أن العودة أعادت إلى الواجهة مسألة الترتيبات الأمنية الخاصة بالعائلة، ولا سيما بعدما خسر الأمير هاري العام الماضي طعناً قضائياً يتعلق بمستوى الحماية الأمنية التي يحق له ولأسرته الحصول عليها أثناء وجودهم في المملكة المتحدة. وحتى الآن، لم تتضح طبيعة الإجراءات التي ستُعتمد لضمان أمنهم بعد العودة، كما لم تُكشف بصورة كاملة خطط الزوجين للمرحلة المقبلة.

وفي موازاة ذلك، أفادت “بي بي سي” بأن دوقة ساسكس تجري محادثات بشأن احتمال عودتها إلى التمثيل من خلال دور في مسلسل “The Gentlemen” على منصة نتفليكس، وقد يمثّل ذلك أول دور تمثيلي بارز لها منذ زواجها من الأمير هاري.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version