بقلم: يورونيوز

نشرت في

أصدر القضاء اللبناني، اليوم الاثنين، مذكرة توقيف وجاهية بحق السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور، على خلفية ملاحقات قضائية صادرة بحقه من السلطة الفلسطينية في رام الله تتعلق باتهامات بالفساد واختلاس الأموال خلال فترة توليه منصبه، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لبناني لوكالة فرانس برس.

اعلان


اعلان

وأوضح المصدر أن مدعي عام التمييز أصدر مذكرة التوقيف بعد استجواب دبور أمام النيابة العامة التمييزية، مشيراً إلى أن الملف أُحيل إلى مجلس الوزراء اللبناني لإبلاغ السلطة الفلسطينية بتوقيفه، مع طلب إرسال الملف القضائي الخاص به إلى لبنان تمهيداً لاستكمال إجراءات تسليمه عبر القنوات الرسمية بين البلدين.

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد أوقفت دبور للمرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي لدى وصوله إلى مطار بيروت، تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة عن القضاء الفلسطيني، للاشتباه بتورطه في قضايا فساد واختلاس أموال خلال الفترة التي شغل فيها منصب سفير دولة فلسطين لدى لبنان بين عامي 2012 و2025.

ويُعد أشرف عاطف قاسم دبور، المعروف بـ”أبو محمد”، من القيادات البارزة في حركة فتح، وهو عضو في مجلسها الثوري. وُلد عام 1961 في مخيم تل الزعتر بلبنان، وتولى منصب سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية لأكثر من اثني عشر عاماً قبل انتهاء مهامه مطلع عام 2025.

وتتمحور القضية حول اتهامات وجهتها السلطة الفلسطينية إلى دبور تتعلق بالفساد المالي والإداري واختلاس الأموال وتبييضها خلال فترة عمله في السفارة الفلسطينية ببيروت. كما صدرت بحقه مذكرة ملاحقة دولية عبر منظمة الإنتربول بناءً على طلب من القضاء الفلسطيني.

في المقابل، ينفي دبور جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنها تستهدف تشويه سمعته. وفي مقطع فيديو نشره عبر صفحته على “فيسبوك” في مايو/أيار الماضي، شدد على براءته من التهم المنسوبة إليه، واعتبر أن القضية تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب القضائي.

كما قال دبور إنه تعرض لضغوط ومحاولات لإسكاته بعد كشفه، وفق روايته، عن ملفات تتعلق بالتصرف في ممتلكات وعقارات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، مشيراً إلى أنه تلقى عروضاً مالية لحمله على التراجع عن إثارة هذه الملفات.

ووجّه السفير الفلسطيني السابق أيضاً اتهامات علنية إلى ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، متهماً إياه باستغلال نفوذه داخل السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية لتصفية حسابات شخصية عبر ملاحقته قضائياً. وكان دبور قد كتب في منشور سابق على “فيسبوك” أن ياسر عباس “يستغل سطوته على الأجهزة الأمنية وما يتمتع به من نفوذ داخل السلطة” لملاحقته بمذكرات توقيف، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من ياسر عباس.

ويشغل ياسر عباس، النجل الأكبر للرئيس الفلسطيني محمود عباس، عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، بعدما انتُخب في هذا المنصب خلال المؤتمر العام الثامن للحركة الذي عقد في مايو/أيار الماضي، علماً أنه كان قد عُيّن قبل نحو خمس سنوات ممثلاً خاصاً للرئيس الفلسطيني.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version