بقلم: يورونيوز

نشرت في

قال ترامب، في خطاب ألقاه أمام مشرّعين جمهوريين في مركز كينيدي للفنون، إن مادورو “رجل عنيف، يصعد إلى المنصة محاولًا تقليد رقصتي بعض الشيء”.

وأضاف ترامب أن مادورو “قتل الملايين”، مشيرًا إلى وجود “غرفة تعذيب في قلب كراكاس سيتم إغلاقها”، من دون أن يقدّم أي تفاصيل إضافية بشأن هذه الغرفة المزعومة أو طبيعتها.

وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أشار إلى أن الظهور المتكرر لمادورو وهو يرقص في مناسبات علنية اعتُبر داخل البيت الأبيض تحديًا مباشرًا لتهديدات الولايات المتحدة.

وبحسب مصدرين مطلعين على آلية اتخاذ القرار، خلص مسؤولون أمريكيون إلى أن مرحلة الاكتفاء بالتحذيرات انتهت، وأن مادورو لا يأخذ التهديدات الأمريكية على محمل الجد، ما دفع إلى اعتبار التحرك أمرًا ضروريًا.

الرقص في التجمعات الجماهيرية

يُعرف مادورو، صاحب التوجه اليساري، بظهوره المتكرر على المنصات العامة وهو يرقص على أنغام موسيقى يختارها بنفسه، في إطار الترويج لشعاره “لا للحرب، نعم للسلام”. وقد ظهر في أكثر من مناسبة وهو يؤدي رقصات اعتبرها متابعون شبيهة بحركات الرقص الخاصة بترامب، ما فتح الباب أمام المقارنات في الإعلام ووسائل التواصل.

وإنّ الراحل هوغو تشافيز، مرشد مادورو وقدوته السياسية، كان يرقص بدوره في تجمعات جماهيرية، غير أن فريق ترامب رأى في سلوك مادورو سخرية صريحة من حشد القوة العسكرية الأمريكية ومن المطالب الداعية إلى تنحيه.

في المقابل، اعتاد ترامب خلال تجمعاته الجماهيرية التمايل على أنغام أغنية الديسكو الشهيرة “واي إم سي إيه” (YMCA)، وهي حركات كانت موضع سخرية واسعة في السابق، إلا أن أنصاره أشادوا بها وقلدوها في أكثر من مناسبة.

وكان ترامب قد كشف سابقًا أن زوجته ميلانيا تعتبر أن رقصته لا تليق بمقام الرئاسة، قائلًا: “هي تكره عندما أرقص. قلت لها: الجميع يريدونني أن أرقص يا عزيزتي”. وأضاف أن السيدة الأولى ردت عليه بالقول: “هم لا يحبون ذلك، إنهم فقط يجاملونك”، ليجيبها ترامب: “أنتِ مخطئة. المكان ينفجر حماسًا. إنهم يصرخون: رجاءً، ارقص!”.

الاعتقال والتصعيد العسكري

نفذت القوات الأمريكية عملية دهم ليلية فجر السبت الماضي، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس في منزلهما بالعاصمة كراكاس. وتزامنت المداهمة مع ضربات عسكرية أمريكية متعددة في أنحاء فنزويلا، وأدت، بحسب المعطيات، إلى مقتل العشرات وإرباك الحكومة الفنزويلية، من دون أن تؤدي إلى إسقاطها.

وجاءت العملية في وقت صعّدت فيه الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد فنزويلا خلال الأشهر الأخيرة، عبر استهداف عشرات القوارب المرتبطة بتجارة المخدرات المزعومة في البحر الكاريبي، إضافة إلى الاستيلاء على ناقلات نفط. وقد نُقل مادورو وزوجته إلى نيويورك، حيث مثلا يوم الاثنين أمام المحكمة بتهم تعود إلى عام 2020، تتهمه بقيادة منظمة إرهابية مرتبطة بتجارة المخدرات، وقد دفعا ببراءتهما.

وفيما بررت وزارة العدل الأمريكية في البداية العملية بأنها تهدف إلى تنفيذ هذه الملاحقات القضائية، عاد ترامب لاحقًا ليطلق تصريحات لافتة ألمح فيها إلى نية الولايات المتحدة السيطرة على فنزويلا واحتياطاتها النفطية الواسعة، ما أضفى بعدًا استراتيجيًا أوسع على القضية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version