نشرت في
أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بلاده ستفرض عقوبات على شخصيات “متورطة في توسيع الاستيطان بالضفة الغربية”، إلى جانب إجراءات أخرى يُكشف عنها لاحقاً، وذلك رداً على مضي إسرائيل قدمًا في مشروع “إي-1”.
اعلان
اعلان
وأوضح ميليباند أن لندن استدعت القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية، وطالبت حكومة بنيامين نتنياهو بوقف خطط المشروع، وسحب المناقصة.
كما أشار إلى أنه سيُعلن عن حزمة أوسع من الإجراءات في الأسابيع المقبلة، وأكد أن بريطانيا “لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تقبل بتدمير حل الدولتين”.
وجاء التصريح عقب إعلان الدولة العبرية طرح أول 1400 وحدة استيطانية ضمن مشروع “إي 1″، الذي يمتد على مساحة نحو 12 كيلومتراً مربعاً في الضفة الغربية، شرق القدس.
ويهدف المشروع إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس، وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، في خطوة من شأنها أن تعرقل إمكانية قيام دولة فلسطينية.
وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد وصف المشروع، الصيف الماضي، بـ”المسمار الأخير في نعش” قيام دولة فلسطينية.
وذكرت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية غير الحكومية أن هذه الوحدات تشكل نحو ثلث مشروع “إي-1″، واتهمت حكومة نتنياهو بتسريع عملية البناء قبل موعد الانتخابات لأهداف سياسية.
وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد طرحت المناقصة في 18 أغسطس/آب، وفتحت باب التقديم عليها فوراً، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم الطلبات في 19 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في 27 من الشهر نفسه.
من جانبه، ردّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على نظيره البريطاني، قائلاً إنه “يرفض رفضاً قاطعاً تصريحه، وما اتّسمت به كلماته من نبرة متعالية”.
وكتب ساعر: “لليهود الحق في العيش في جميع أنحاء أرض إسرائيل، كما يحق للبريطانيين العيش في لندن وفي جميع أنحاء المملكة المتحدة”.
وأضاف: “بريطانيا نفسها لا تزال تسيطر على أراضٍ استعمارية على بعد آلاف الأميال من شواطئها. ومن السخيف أن توعظ بريطانيا الشعب اليهودي بشأن المكان الذي قد يعيشون فيه في وطنهم التاريخي الضيّق، في حين أن صلة الشعب اليهودي بهذه الأرض، وحقه فيها، هما الأكثر توثيقاً في تاريخ البشرية”.

