بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز

نشرت في

بحسب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، استناداً إلى الرسائل التي حصل عليها المجلس الوطني الإيراني الأمريكي (NIAC) بموجب قانون حرية المعلومات، نُظمت ثلاث رحلات لإعادة إيرانيين بين سبتمبر ويناير.

اعلان


اعلان

وتكشف المراسلات عن اتصالات بين مسؤولي الهجرة الأمريكيين وممثلين عن طهران، بل وعن استجابة في بعض الحالات لطلبات إيرانية بإجراء تغييرات على قوائم الأشخاص المقرر ترحيلهم.

وجاءت الرحلات في مرحلة شديدة الحساسية، تخللتها احتجاجات واسعة في إيران وحملة قمع دامية، قبل أن تتطور المواجهة بين طهران وواشنطن وتل أبيب إلى حرب في 28 فبراير.

وتظهر الوثائق، وفق “أسوشيتد برس”، أن ملف ترحيل الإيرانيين ظل موضع اهتمام لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم التوتر المتصاعد بين البلدين، واستمر التنسيق حتى الرحلة الأخيرة في يناير.

وقال المجلس الوطني الإيراني الأمريكي إن السجلات أظهرت كذلك أن إدارة الهجرة والجمارك سهّلت زيارات أجراها مدير قسم رعاية المصالح الإيرانية لإيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة.

وتكشف مراسلات أخرى عن واقعة أثارت ارتباكاً داخل الإدارة خلال الرحلة الأولى في 30 سبتمبر، بعدما تبيّن أن شخصاً لم يكن مدرجاً على القائمة النهائية للركاب نُقل على متن الطائرة. وكتب أحد المسؤولين رداً على ذلك: “ليس لدي أي فكرة عن كيفية تمكن هذا الشخص من الصعود إلى الطائرة”.

مخاوف من العودة القسرية

تكتسب هذه العمليات حساسية إضافية بالنظر إلى أوضاع بعض المرحّلين. فبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، كان بين الذين أُعيدوا إلى إيران طالبي لجوء، فيما قال آخرون إنهم رُحّلوا إلى بلادهم رغماً عنهم، ما أثار تساؤلات بشأن مدى طوعية العودة والمخاطر التي قد يواجهها بعضهم بعد وصوله.

وفي سبتمبر 2025، قال مسؤولون إيرانيون إن اتفاقاً مع إدارة ترامب قد يفضي إلى إعادة ما يصل إلى 400 إيراني، مشيرين إلى أن غالبية هؤلاء دخلوا الأراضي الأمريكية بصورة غير قانونية عبر الحدود مع المكسيك.

وأثارت إعادة أشخاص إلى إيران انتقادات بسبب المخاوف من تعرض بعضهم للاضطهاد، ولا سيما أن طلب الحماية من السلطات الإيرانية شكّل أساساً لمحاولات عدد من الإيرانيين البقاء في الولايات المتحدة.

جهود استمرت رغم الحرب

وفق الرسائل التي حصل عليها المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، ظل ترحيل الإيرانيين أولوية لدى إدارة ترامب حتى خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو 2025 بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وتشير مراسلات نقلتها “أسوشيتد برس” إلى أن الملف عومل باعتباره أولوية للبيت الأبيض، ففي تلك الفترة طلب رئيس عمليات الترحيل في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، ماركوس تشارلز، إعداد خطة عاجلة للتعامل مع 58 إيرانياً صدرت بحقهم أوامر نهائية بالترحيل.

لكن تنفيذ تلك الخطط واجه عقبات عملية، وفق الرسائل، بينها إغلاق المجال الجوي الإيراني وتوقف طهران عن إصدار وثائق السفر اللازمة، فضلاً عن مغادرة إيرانيين بلادهم هرباً من القصف. ومع ذلك، استمرت الجهود الرامية إلى إيجاد مسار يسمح باستئناف عمليات الترحيل بعد انتهاء القتال.

سرية ملفات اللجوء

في موازاة الكشف عن المراسلات، أثارت دعوى قضائية منفصلة تساؤلات أكثر حساسية بشأن طبيعة المعلومات التي ربما وصلت إلى ممثلين إيرانيين. فوفق شبكة “سي بي إس” الأمريكية، قال 11 إيرانياً إنهم أُجبروا أثناء احتجازهم في الولايات المتحدة على مقابلة ممثلين عن الحكومة الإيرانية، وإن هؤلاء كانوا على دراية بتفاصيل مرتبطة بطلبات لجوئهم.

وبحسب الشبكة، يجيز القانون الأمريكي للسلطات التواصل مع حكومات أجنبية بشأن الجوانب اللوجستية الضرورية لتنفيذ الترحيل، مثل الحصول على وثائق السفر وترتيب العودة، لكنه يحظر الكشف عن معلومات من شأنها إظهار أن الشخص تقدم بطلب لجوء في الولايات المتحدة.

في المقابل، نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تسليم السلطات الإيرانية ملفات طلبات اللجوء، ووصفت في بيان سابق المزاعم القائلة إن واشنطن شاركت تلك المعلومات مع طهران بأنها “كاذبة”. كما أحالت إدارة الهجرة والجمارك طلب “أسوشيتد برس” للتعليق على القضية إلى الوزارة.

المصادر الإضافية • وكالات

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version