بقلم: يورونيوز

نشرت في
آخر تحديث

أفادت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأن سجن الشدادي، الواقع في ريف الحسكة الجنوبي والمحتجز فيه آلاف الموقوفين المنتمين لتنظيم الدولة “داعش”، تعرّض لهجمات متكررة نفّذتها فصائل تابعة للجيش السوري.

وأضافت أن مقاتليها تصدّوا لتلك الهجمات ونجحوا في صدها عدة مرات، ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصرها وإصابة آخرين.

وأشار بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ”قسد” إلى أن السجن خرج بالكامل عن سيطرة قواتها نتيجة التطورات الميدانية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.

ولفت إلى أن القاعدة العسكرية التابعة للتحالف الدولي تقع على بعد كيلومترين فقط من موقع السجن، لكنها لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة لذلك.

وفي وقت لاحق من مساء الاثنين، أعلن الجيش السوري فرض سيطرته على مدينة الشدادي في جنوب محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، وبدء عمليات أمنية واسعة لتثبيت السيطرة وتأمين المنطقة. وقال إن هذه التحركات تأتي في إطار ملاحقة عناصر “داعش”، في وقت أكدت فيه وزارة الداخلية جاهزيتها الكاملة لتسلّم إدارة وتأمين “سجون داعش” في المنطقة.

وفي السياق نفسه، أعلن فرض حظر تجول شامل في مدينة الشدادي ومحيطها، عقب سيطرته على المدينة والسجن، مشيرا إلى أن الإجراءات تهدف إلى منع أي تحركات مسلحة وضمان الاستقرار الأمني خلال المرحلة الحالية.

اتصال هاتفي بين ترامب والشرع

أجرى رئيس سوريا الانتقالي أحمد الشرع اتصالا هاتفيا مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، تناول عددا من الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالوضع السوري والتطورات الإقليمية.

وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لأي مسار استقرار مستدام في البلاد.

وبحث الطرفان سبل دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مع التشديد على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي وحمايته ضمن إطار الدولة السورية الواحدة.

كما أكد الجانبان أهمية مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم “داعش” وإنهاء تهديداته، مع إبداء تطلع مشترك لرؤية سوريا قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التأكيد على أهمية منح سوريا فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل.

فشل التنسيق مع التحالف الدولي بشأن نقل معتقلي “الأقطان”

في سياق ذي صلة، أوضحت “قسد” أنها نسّقت خلال الأيام الثلاثة الماضية مع التحالف الدولي لنقل معتقلي تنظيم الدولة المحتجزين في سجن “الأقطان” بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة. ورغم الوعود المتكررة، لم يُقدّم التحالف أي خطوات عملية في هذا الاتجاه، بحسب البيان.

وأكدت أن قواتها واصلت أداء واجبها في حماية السجن ومنع انهيار الأمن، مشيرة إلى أن الاشتباكات المستمرة مع أسمتهم “الفصائل الموالية لدمشق” أسفرت حتى لحظة إصدار البيان عن مقتل 9 من مقاتليها وإصابة 20 آخرين، في ظل استمرار الاشتباكات وظروف أمنية بالغة الخطورة.

دمشق تنفي الاتهامات وتتهم “الإدارة الذاتية” بتوظيف ملف الإرهاب

من جهتها، ردّت الحكومة السورية على بيان “الإدارة الذاتية”، ووصفت محتواه بأنه “مليء بالمغالطات والاتهامات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي”. وأكدت رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كأداة ابتزاز سياسي أو أمني.

وشدّدت الحكومة على أن تحذيرات “الإدارة الذاتية” بشأن سجون داعش لا تمثّل سوى “توظيف سياسي لورقة الإرهاب وممارسة ضغط أمني”، معتبرة أن ربط عمليات استعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب هو “محاولة مكشوفة لقلب الحقائق”.

الجيش السوري يحمّل “قسد” مسؤولية فرار معتقلي داعش

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن وحداتها ستقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتمشيط المدينة وما حولها للقبض على السجناء الذين “أفرجت عنهم قسد”.

وأشارت إلى أن السجن والمرافق الأمنية في الشدادي سيتم تسليمها لوزارة الداخلية فور انتهاء عمليات التأمين.

وكشفت الهيئة أن قيادة الجيش تواصلت مع وسطاء وقادة “قسد” لتسليم السجن للأمن الداخلي، لكن الأخيرة رفضت ذلك وما زالت ترفض حتى اللحظة.

وحمّلت “قسد” كامل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر داعش، محذّرة من أنها ستتعامل مع أي خرق أمني باعتباره “جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب”.

بريطانيا تؤكد التزامها باستهداف داعش

في غضون ذلك، أكدت وزارة الدفاع البريطانية استمرار التزام المملكة المتحدة بهزيمة تنظيم داعش نهائياً في سوريا والعراق، مشددة على عدم وجود خطط لإنهاء العمليات العسكرية ضد التنظيم.

واعتبرت أن دعم الاستقرار الإقليمي وحماية الأمن القومي البريطاني يظلان أولويتين استراتيجيتين في هذا السياق.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، الأحد، وقف إطلاق النار “على كافة الجبهات”، مشيرةً إلى أن القرار يأتي “بناءً على الاتفاق الذي عقده الرئيس أحمد الشرع مع قوات سوريا الديمقراطية”.

وأضافت أن الهدف منه هو “فتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها في خدمة المواطنين”.

من جانبه، أكد قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي أن موافقته على الاتفاق جاءت “حقناً للدماء” وتجنّباً لاندلاع حرب أهلية، معتبراً أن النزاع “فُرض على “قسد” وخُطط له من قِبل عدة جهات”.

وشدّد على أن قواته “لم تُهزم ولم تفشل”، بل ستسعى إلى الحفاظ على “مكتسباتها” في المناطق التي تسيطر عليها.

وأوضح عبدي أن قواته أتمّت انسحابها من محافظتي دير الزور والرقة إلى الحسكة، داعياً “الأصدقاء والشعب” إلى تفهّم موقفه.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version