بقلم: يورونيوز
نشرت في
قتل خمسة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون ، بانفجار سيارة مفخّخة استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، حمدي شكري، في مدينة عدن جنوب اليمن، وفق ما أعلنت الحكومة اليمنية ومصادر أمنية.
وقال مجلس القيادة الرئاسي اليمني، المدعوم من المملكة العربية السعودية، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “الجريمة الإرهابية الغادرة التي استهدفت موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري، أسفرت عن مقتل خمسة من أبطال قواتنا المسلحة وإصابة ثلاثة آخرين”.
وأكد مصدر أمني لوكالة “فرانس برس” أن السيارة المفخخة كانت مركونة على جانب الطريق في منطقة جعولة شمال عدن، وانفجرت أثناء مرور موكب شكري، الذي نجا من الهجوم. وأوضح مصدر طبي أن شكري أصيب بشظايا في ساقه، لكنه ليس في حالة خطيرة.
ودانت الحكومة اليمنية التفجير واعتبرته “محاولة يائسة لإرباك الجهود الجادة الرامية إلى تثبيت الأمن وتوحيد القرارين العسكري والأمني في مرحلة مفصلية تشهد تقدماً ملموساً، بدعم صادق من الأشقاء في المملكة العربية السعودية”.
من جانبه، أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إلى اتخاذ جميع الإجراءات لملاحقة المتورطين في التفجير وتقديمهم إلى العدالة. وأكد العليمي خلال اتصال هاتفي مع شكري على مضاعفة الاحترازات الأمنية ورصد “تحركات الخلايا النائمة لمليشيا الحوثي والتنظيمات المتخادمة معها”.
وشدد “تحالف دعم الشرعية في اليمن” على أنه سـ”يضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة”، معبرا عن إدانته لما وصفه بـ “الهجوم الإرهابي الجبان”.
وأشار المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين والحفاظ على الاستقرار، داعيًا إلى “وحدة الصف ونبذ الخلافات والعمل مع الحكومة اليمنية لمواجهة أي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية”.
وأدانت السفارة الأمريكية لدى اليمن الهجوم، مؤكدة في بيان على منصة “إكس” أنه “غير مبرر” واستهدف موكبًا عسكريًا تابعًا للحكومة اليمنية في منطقة جعولة شمال عدن. كما قدمت السفارة تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم.
ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم، الذي وقع في وقت يشهد جنوب اليمن اضطرابات أمنية متكررة.
وفي ديسمبر الماضي، تحرك المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات للسيطرة على مناطق في الجنوب، وأعلن عن فترة انتقالية قد تؤدي إلى انفصال الجنوب، قبل أن تجبره غارات التحالف الذي تقوده السعودية وقوات موالية لها على التراجع.
وفي 9 يناير الجاري، أعلن المجلس عن حل نفسه وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسة والفرعية، وإغلاق كافة مكاتبه داخلياً وخارجياً، مؤكداً أن هذا القرار اتُّخذ “انطلاقاً من المسؤولية التاريخية تجاه قضية الجنوب، حفاظاً على مستقبله وحقه في استعادة دولته بما يتوافق مع إرادته وتطلعاته”.
وتعاون لواء العمالقة بقيادة شكري مع قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها الانفصاليون سابقاً. ويهيمن حلفاء الرياض حالياً على معظم أراضي جنوب اليمن، بينما يسيطر المعسكر المدعوم من المملكة على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويأتي هذا الهجوم بعد اتفاق تم خلال الأيام الماضية بين السلطة المحلية في عدن والتحالف بقيادة السعودية، والذي قضى بإخلاء المحافظة من أي مظاهر عسكرية، وخروج جميع القوات والألوية العسكرية إلى خارجها.

