بقلم: يورونيوز
نشرت في
رفض القضاء الفرنسي تسليم حليمة ابنة الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي إلى السلطات التونسية، بعد وضعها تحت المراقبة القضائية منذ سبتمبر 2025.
اعلان
اعلان
وطلب النائب العام الفرنسي لدى دائرة التحقيق المختصة في قضايا التسليم من السلطات التونسية إرسال معلومات إضافية خاصة بعناصر تتعلق بمدة التقادم لبعض الأفعال المنسوبة إلى حليمة بن علي.
وكشف ملف القضية المعروض في الجلسة أن تونس تتهم حليمة بن علي بجرائم مالية قد تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاما.
وتشمل هذه الجرائم غسل أموال جرى تحصيلها خلال فترة حكم والدها، وتواجه حليمة مذكرة توقيف دولية صادرة عن الإنتربول بطلب من تونس بتهم تتعلق بالاختلاس.
وفي أواخر سبتمبر 2025، تم توقيف حليمة بن علي في مطار شارل ديغول بباريس أثناء وجودها في فرنسا لقضاء إجازة قصيرة، قادمة من دبي.
وجاء هذا التوقيف بناءً على مذكرة توقيف دولية (نشرة حمراء) صادرة عن السلطات التونسية، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد المالي وتبييض الأموال.
وخلال الفترة الممتدة بين نوفمبر 2025 وفبراير 2026، خضعت حليمة لعدة جلسات أمام غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في باريس.
كما طلب القضاء الفرنسي من السلطات التونسية تقديم معطيات وتوضيحات إضافية، خاصة بشأن مسألة “التقادم” المرتبطة بالتهم المنسوبة إليها.
وخلال مداولات القضية، ركز فريق الدفاع، بقيادة المحامية سامية مكتوف، على أن حليمة غادرت تونس سنة 2011 وهي قاصر، ما يجعل تورطها في قضايا مالية كبرى محل تشكيك قانوني.
كما أثيرت مخاوف حقوقية، إذ اعتبر الدفاع أن تسليمها في ظل المناخ السياسي الحالي قد يعرّضها لمحاكمة غير عادلة، وذهب إلى وصف الطلب بأنه ذو طابع انتقامي.
إضافة إلى ذلك، أشارت بعض التقييمات القضائية الأولية إلى احتمال سقوط بعض التهم بمرور الزمن، أو افتقارها لأدلة مادية مباشرة تربطها بالوقائع المذكورة.
وكانت حليمة “الابنة المدللة” للرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، حيث ظهرت إلى جانبه في بعض المناسبات الرسمية خلال سنوات مراهقتها.
وإثر الثورة التي أطاحت بنظام والدها، غادرت حليمة تونس يوم 14 يناير 2011، وكانت حينها في سن السابعة عشرة تقريبًا.
وبعد مغادرتها، واصلت مسارها الدراسي في الخارج، حيث التحقت بالجامعة الأمريكية في دبي لدراسة القانون، وتخرجت منها.
وفي ما بعد، بدأت مسيرتها المهنية من خلال العمل في مكاتب استشارية قانونية دولية في منطقة الخليج، مستفيدة من تكوينها الأكاديمي وخبرتها في المجال القانوني.
وسبق أن أوقفت السلطات الإيطالية حليمة بن علي عام 2018 بطلب من السلطات التونسية، قبل أن يُفرج عنها.












