بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

دخل العراق مرحلة توتر بالغة الخطورة مع تمدد المواجهة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى إلى ساحته الداخلية. فبين إعلان بغداد الحداد ثلاثة أيام على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وتحذير السفارة الأميركية رعاياها من تهديدات تستهدف المصالح الأميركية، واندلاع مواجهات بين متظاهرين والشرطة العراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد، بدت البلاد وكأنها تقف على حافة انفجار أمني واسع، في ظل ضربات متبادلة تطال مواقع داخل أراضيها.

اعلان


اعلان

مقتل عناصر من الحشد الشعبي

في محافظة ديالى، استهدف قصف جوي مقراً للحشد الشعبي، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصره وإصابة ثمانية آخرين، وفق مصدر أمني. مصدر في الحشد أكد مقتل أربعة مقاتلين في الهجوم الذي طال موقعهم.

الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل منضوية ضمن القوات الأمنية العراقية ويضم مجموعات موالية لإيران، نشر صوراً لتشييع القتلى الأربعة، مشيراً إلى أنهم سقطوا جراء “القصف الصهيوني الأميركي” في ديالى على حد تعبيره. ورفعت خلال مراسم التشييع أعلام العراق وإيران.

أربيل تحت النار واعتراض مسيرات

في شمال البلاد، أسقطت الدفاعات الجوية الأميركية طائرتين مسيرتين على الأقل فوق أربيل في إقليم كردستان، بحسب وكالة “فرانس برس”. وشوهد دخان يتصاعد في محيط القنصلية الأميركية، فيما سمع دوي انفجارات في المنطقة.

كما تصاعد دخان قرب مطار أربيل الذي يستضيف قوات أميركية، وسط تقارير عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة مفخخة. وكان الجيش الإيراني أعلن في وقت سابق استهداف قواعد أميركية في كردستان.

المرجعية والإطار التنسيقي

المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني نعى خامنئي، معتبراً أن الضربة هدفت إلى إيقاع ضرر بالغ بإيران، وداعياً الشعب الإيراني إلى الحفاظ على وحدته وعدم السماح للمعتدين بتحقيق أهدافهم.

كما أصدر “الإطار التنسيقي” الحاكم بياناً نعى فيه خامنئي، في حين قدم زعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر تعازيه بـ”العالم الإسلامي أجمع”. وأعلنت الحكومة العراقية الحداد ثلاثة أيام على مقتله.

فصائل مسلحة: لا حياد في المواجهة

فصائل عراقية موالية لإيران أعلنت أنها لن تقف على الحياد في التصعيد القائم. كتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل المسلحة، أكدت أنها ستهاجم القواعد الأميركية عقب مقتل اثنين من مقاتليها في غارات استهدفت قاعدة عسكرية في جنوب العراق.

كما أعلنت “المقاومة الإسلامية” في العراق “تنفيذ 23 عملية بعشرات الطائرات المسيرة استهدفت قواعد في العراق والمنطقة”.

تحركات غاضبة

تصاعد التوتر مساء اليوم الأحد في محيط المنطقة الخضراء في بغداد، مع اشتباكات بين متظاهرين والشرطة العراقية عند مداخلها المؤدية إلى مقر السفارة الأميركية. قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود بعدما حاول المحتجون اقتحام المنطقة للمرة الثانية خلال اليوم نفسه.

وكان مئات المتظاهرين قد تجمعوا في وقت سابق قرب الأسوار الخارجية للمنطقة الخضراء، في تحرك جاء على وقع غضب واسع بعد مقتل المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

واشنطن تحث رعاياها على “توخي الحذر”

السفارة الأميركية في بغداد أعلنت أنها تتابع تهديدات نشطة تستهدف المصالح الأميركية في العراق، بما في ذلك مطاعم وشركات وأفراد. ودعت المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر الشديد والانتباه لما يحيط بهم وتجنب التجمعات الكبيرة.

وأشارت إلى أن التظاهرات قد تتحول إلى أعمال عنف، مؤكدة أن الوضع الأمني معقد وقابل للتغير بسرعة، في وقت تتسع فيه رقعة التصعيد في أكثر من جبهة داخل العراق وخارجه.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version