نشرت في
من المقرّر أن يطرح ترامب نموذجًا جديدًا داخل الحلف يقوم على مبدأ “الدفع مقابل المشاركة”، بحيث تُمنع الدول التي لا تلتزم بنسبة إنفاق دفاعي محددة من المشاركة في القرارات الاستراتيجية.
اعلان
اعلان
ووفق هذا التصور، فإن الدول التي تفشل في بلوغ هدف إنفاق يصل إلى 5 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي قد تُستبعد من التصويت على القضايا الأساسية، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالحرب.
ويأتي هذا التوجه ضمن سلسلة خطط يدرسها الرئيس الأمريكي، عقب رفض حلفاء الناتو طلبه إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما دفعه أيضًا إلى النظر في خيارات أخرى، من بينها احتمال سحب القوات الأمريكية من ألمانيا.
معايير الإنفاق الدفاعي
كانت دول الناتو قد التزمت سابقًا بالإنفاق الدفاعي ما لا يقل عن 2 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، وذلك بعد ضغوط مارسها ترامب في عام 2018 لمضاعفة التمويل العسكري.
في المقابل، يرفع المقترح الجديد السقف إلى 5 في المئة، وهو ما وصفه الأمين العام للحلف مارك روته بأنه هدف سيتطلب من القادة وضع خطط واضحة لتحقيقه خلال قمة مرتقبة في تركيا لاحقًا هذا العام.
وبحسب مصدر في الإدارة الأمريكية تحدث لصحيفة “التلغراف”، فإن “حالة الاستياء من الموقف الأوروبي كانت واضحة للغاية”، مضيفًا أن أي دولة لا تلتزم بنسبة 5 في المئة “لا ينبغي أن يُسمح لها بالتصويت على الإنفاق المستقبلي داخل الناتو”.
كما شدد مصدر أمريكي آخر على ضرورة بدء نقاش أوسع حول طبيعة التهديدات ودور الحلف، معتبراً أن مواقف دول مثل إسبانيا والمملكة المتحدة “غير مقبولة”.
مواجهة جديدة بين ترامب والأوروبيين؟
من شأن هذه المقترحات أن تؤدي إلى استبعاد الدول غير الملتزمة بالإنفاق من قرارات محورية، تشمل التوسع والمهام المشتركة، وحتى تفعيل البند الخامس الخاص بالدفاع المشترك، والذي يعني دخول الدول الأعضاء في الحرب.
بالنسبة لبريطانيا مثلاً، تحقّق حاليًا هدف 2 في المئة، إلا أنها تنفق نسبة أقل على الدفاع مقارنة بـ13 دولة أخرى داخل الحلف.
وقد أظهر التقرير السنوي للناتو، الصادر يوم الخميس، أن بريطانيا أنفقت 2.33 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع العام الماضي، متقدمة بفارق طفيف على رومانيا وبلغاريا ومقدونيا الشمالية.
ورغم ذلك، فإن تطبيق هذه التعديلات يتطلب توافقًا بين جميع أعضاء الحلف، وهو أمر يبدو مستبعدًا في ظل رفض متوقع من عدد من الدول، ما ينذر بمواجهة جديدة بين ترامب وشركائه الأوروبيين.
توترات سياسية متصاعدة
تتزامن هذه الطروحات مع تصعيد عسكري وسياسي في الشرق الأوسط، حيث قرر ترامب إرسال آلاف الجنود الأمريكيين الإضافيين إلى المنطقة تحسبًا لغزو بري محتمل، عقب رفض دول الناتو المشاركة في تأمين مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يشهد تقلبات حادة في أسعار النفط على خلفية الحرب المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وكان ترامب قد صعّد من لهجته تجاه قادة أوروبا، موجّهًا إليهم انتقادات حادة على خلفية رفضهم المشاركة في فتح المضيق. وقال الأسبوع الماضي إنهم “يشتكون من ارتفاع أسعار النفط التي يجبرون على دفعها، لكنهم يرفضون مناورة عسكرية بسيطة تعد السبب الوحيد وراء ارتفاع أسعار النفط”.
ولا يتوقف ترامب عن توجيه الإهانات للقادة الأوروبيين، خصوصًا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إذ اعتبر أنه “ليس وينستون تشرشل”، كما نشر مقطعًا ساخرًا يصوّره خائفًا من مكالمة هاتفية معه.
وأعرب ترامب عن “خيبة أمل كبيرة” من موقف ستارمر حيال الصراع مع إيران، متهمًا إياه بالتأخر في تعديل موقفه والسماح لاحقًا بتنفيذ ضربات انطلاقًا من قواعد بريطانية.
المصادر الإضافية • وكالات












