بقلم: يورونيوز

نشرت في

وبحسب البيان، ناقش الاجتماع خطوات تهدف إلى تحقيق “منطقة أكثر سلامًا وازدهارًا”، مؤكّدًا التزام السفارتين الأمريكيتين في لبنان وإسرائيل بدعم توجه بيروت وتل أبيب نحو سلام مستدام، عبر الدبلوماسية والحوار.

في ديسمبر الماضي، عقد ممثلون من لبنان وإسرائيل أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ عقود، وذلك ضمن آلية لمراقبة وقف إطلاق النار تقودها الولايات المتحدة منذ نحو عام. وجاءت هذه الخطوة نتيجة ضغوط أمريكية هدفت إلى فتح قنوات تواصل مباشرة.

ورأت الحكومة الإسرائيلية في هذه المحادثات محاولة أولى لإرساء قاعدة لعلاقات مستقبلية بين الطرفين، في وقت أعلن فيه لبنان رسميًا استعداده للدخول في مفاوضات مع إسرائيل “تهدف إلى إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات”.

وفي السياق نفسه، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوته لانضمام لبنان إلى “اتفاقات إبراهيم”، التي أفضت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية والإسلامية.

وسبق للبنان وإسرائيل أن أجريا محادثات مباشرة عام 1983، عقب اجتياح إسرائيل للبنان، وأسفرت حينها عن توقيع اتفاق كان من شأنه إقامة علاقات بين البلدين، غير أنه لم يُصدّق عليه. وبحسب مكتب نتنياهو، من المتوقع أن تتطرق أي محادثات مقبلة أيضًا إلى ملفات “التعاون الاقتصادي”، إلى جانب القضايا السياسية والأمنية.

غارات متواصلة رغم وقف إطلاق النار

يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غاراتها على لبنان بشكل شبه يومي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024. وتبرر تل أبيب هذه الضربات باستهداف عناصر ومنشآت ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله، مؤكدة أنها لن تسمح له بإعادة ترميم قدراته العسكرية بعد الحرب.

وقد أدت هذه الخروقات إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، فيما لا تزال الدولة العبرية تحتل خمسة تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى لم تنسحب منها منذ عقود.

ويُذكر أن الحكومة اللبنانية كانت قد أقرت في 5 أغسطس/آب 2025 قرارًا بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه الحزب. وتتألف خطة الجيش من خمس مراحل، تشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال الليطاني حتى نهر الأولي جنوب صيدا، على أن تناقش الحكومة هذه المرحلة في شباط/فبراير، تمهيدًا لبدء تنفيذها.

وقد أعلن الجيش اللبناني في كانون الثاني/يناير إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، التي أقرتها الحكومة بهدف حصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش بسط السيطرة العملانية على الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني، على امتداد نحو 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وفي بيان صدر الأسبوع الماضي، أعلن الجيش أن خطته “حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة”، محذرًا من أن “اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية تؤثر سلبًا على استكمالها”، غير أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

وكان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون قد أعلن الأسبوع الماضي تحقيق “تقدم غير مسبوق” في ملف حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، معتبرًا أن ما تحقق خلال سنة من ولايته لم يشهده لبنان منذ أربعة عقود، ومشيرًا إلى أن هذا المسار مستمر رغم الاعتداءات الإسرائيلية والتشكيك.

في المقابل، يؤكد حزب الله في أكثر من مناسبة تمسكه بسلاحه، داعيًا إلى “إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version