بقلم: يورونيوز

نشرت في

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، أن الجمهورية الإسلامية تواصل إنتاج الصواريخ رغم الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، في رد على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

اعلان


اعلان

ونقلت وكالة ‘فارس” للأنباء عن المتحدث باسم الحرس، علي محمد نائيني، الذي أُغتيل في وقت لاحق قوله: “صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازا.. وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ”.

اغتيال المتحدث باسم الحرس الثوري

وفي وقت لاحق من الجمعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل المتحدث باسمه علي محمد نائيني، إثر ضربات قالت طهران إنها نُفذت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وذكر الحرس، في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني “سباه نيوز”، أن نائيني “ارتقى شهيدًا خلال الهجوم الإرهابي الإجرامي الدنيء الذي ارتكبه المعسكر الصهيو-أميركي فجرًا”، دون الكشف عن موقع الاستهداف أو تفاصيل العملية.

من جهته، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ مقتل نائيني، مشيرًا إلى أنه كان يشغل أيضًا منصب نائب رئيس دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري، وأن مقتله وقع فجر اليوم الأخير من شهر رمضان، وفق بيان نعي رسمي صادر عن الحرس.

أول مؤتمر حضوري

وجاءت التصريحات الأخيرة لنائيني بعد أن صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس بأن إيران لم تعد تمتلك القدرة على تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ البالستية.

وقال نتنياهو في القدس، خلال أول مؤتمر صحفي يعقده حضورياً منذ انطلاق الحملة الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير: “بعد 20 يوماً، أستطيع أن أقول لكم إن إيران اليوم لا تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم، ولا أي قدرة على إنتاج الصواريخ الباليستية”.

وقال في بيان باللغة العبرية لافتتاح المؤتمر الصحفي الثنائي اللغة: “نحن نواصل سحق هذه القدرات. سنحطمها حتى تتحول إلى غبار ورماد”، مضيفًا أن إيران “أضعف من أي وقت مضى” في حين أن إسرائيل قوة إقليمية وقد يقول البعض إنها قوة عالمية”.

بعد ساعات من إلقاء نتنياهو كلمته في القدس، أطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار مراراً وتكراراً في العاصمة وفي أنحاء أخرى من البلاد.

وقد شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في أنحاء المنطقة رداً على حملة القصف المستمرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل الشهر الماضي في محاولة لزعزعة استقرار قيادتها وتدمير برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية.

وفي كلمته باللغة الإنجليزية، قال نتنياهو: “في عملية الأسد الصاعد في يونيو، دمرنا صواريخ ودمرنا جزءاً كبيراً من البنية التحتية النووية. لكن ما ندمره الآن هو المصانع التي تنتج المكونات اللازمة لتصنيع هذه الصواريخ والأسلحة النووية التي يحاولون إنتاجها”.

وأضاف: “نحن ندمر قاعدتهم الصناعية بطريقة لم نفعلها من قبل”.

تواصل القصف الإيراني

ورغم الضربات الجوية المكثفة التي تعرضت لها خلال المواجهات الحالية، لا تزال إيران قادرة على إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، وإن كانت هذه القدرات قد تراجعت مقارنة بما كانت عليه سابقاً.

وتشير التقديرات الميدانية حتى مارس 2026 إلى أن طهران ما زالت تعتمد على بنية تحتية عسكرية معقدة، أبرزها ما يُعرف بـ”المدن الصاروخية” تحت الأرض، وهي شبكة من الأنفاق المحصنة التي يصعب تدميرها بالكامل، ما يتيح لها مواصلة إطلاق الصواريخ حتى في ظل القصف.

وتستند القوة الصاروخية الإيرانية أيضاً إلى امتلاكها صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي، مثل “سجيل” و”خرمشهر” و”خيبر شيكن”. كما تعتمد إيران على تكتيك “الإغراق”، عبر إطلاق دفعات متزامنة من الصواريخ والمسيّرات بهدف استنزاف منظومات الدفاع الجوي وإرباكها، وهو ما يمنحها هامشاً للمناورة للاستمرار في توجيه ضربات رغم القيود.

في المقابل، أضعفت الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة جزءاً مهماً من هذه القدرات، إذ تشير تقديرات إلى تدمير نسبة كبيرة من منصات الإطلاق، إضافة إلى تضرر منشآت تصنيع مكونات الصواريخ والوقود الصلب. وقد انعكس ذلك على وتيرة الهجمات، التي تراجعت من كثافة عالية في بداية المواجهة إلى ضربات أكثر محدودية مع مرور الوقت، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من الترسانة.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الصواريخ الإيرانية قادرة على بلوغ أهدافها، مع تحسن نسبي في دقتها، خاصة ضمن عائلة “فاتح”. كما استخدمت طهران رؤوساً حربية عنقودية لزيادة نطاق التأثير، غير أن فعالية هذه الضربات تبقى مقيدة بقدرات الدفاع الجوي والتشويش الإلكتروني، ما يقلل من نسبة الإصابات المباشرة للأهداف الحساسة.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version