بقلم: Wessam Al Jurdi & وكالات

نشرت في

حثت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إسرائيل على الوقف الفوري للتوسع الاستيطاني “الدراماتيكي” في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن سياساتها هناك قد ترقى إلى “التطهير العرقي” في ظل موجة نزوح جماعي للفلسطينيين هي الأوسع من نوعها.

اعلان


اعلان

جاء ذلك في تقرير أصدره مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، غطى الفترة من نوفمبر 2024 وحتى نهاية أكتوبر 2025، ووثق نزوح أكثر من 36,000 فلسطيني في الضفة الغربية.

ووصف التقرير هذا النزوح بأنه “طرد جماعي للفلسطينيين على نطاق لم يسبق له مثيل”، مؤكداً أنه يرقى إلى “نقل غير قانوني” محظور بموجب القانون الإنساني الدولي.

وأشار التقرير إلى أن هذا التشريد الواسع، إلى جانب ما يحدث في قطاع غزة، “يبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية متضافرة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، تهدف إلى النزوح الدائم”.

توسع استيطاني قياسي

ووفقاً للتقرير الأممي، شجّعت السلطات الإسرائيلية أو وافقت على خطط لبناء ما يقرب من 37,000 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، ونحو 27,200 وحدة في باقي أنحاء الضفة الغربية خلال فترة الـ12 شهراً المشمولة بالتقرير.

كما تم إنشاء 84 بؤرة استيطانية جديدة في جميع أنحاء الضفة المحتلة، في رقم وصفته الأمم المتحدة بأنه “غير مسبوق”، ليرتفع إجمالي العدد إلى أكثر من 300 بؤرة. ويعيش في هذه المستوطنات والبؤر، غير القانونية بموجب القانون الدولي، أكثر من 500,000 مستوطن إسرائيلي إلى جانب حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني.

تصاعد عنف المستوطنين

شهدت الضفة الغربية، المحتلة منذ عام 1967، تصاعداً حاداً في العنف منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل حرب غزة. وتصاعدت الهجمات المميتة من قبل المستوطنين الإسرائيليين بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب مع إيران، وفقاً للسلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.

ووثّق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة 1,732 حادثة عنف من قبل المستوطنين أسفرت عن سقوط ضحايا أو أضرار في الممتلكات خلال فترة التقرير، مقارنة بـ 1,400 حادثة خلال الأشهر الـ12 السابقة.

وقال التقرير إن “عنف المستوطنين استمر بطريقة منسّقة واستراتيجية ودون رادع، مع لعب السلطات الإسرائيلية الدور المركزي”.

وأشارت التقارير إلى مقتل ستة فلسطينيين على الأقل منذ بداية مارس الجاري. وتظهر إحصاءات أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، أن القوات الإسرائيلية أو المستوطنين قتلوا ما لا يقل عن 1,045 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة، بينهم كثير من المقاتلين ولكن بينهم أيضاً عشرات المدنيين.

في المقابل، تقول البيانات الرسمية الإسرائيلية إن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومستوطنون، قتلوا في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.

خرق لاتفاقية جنيف

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الدولة العبرية إلى الوقف الفوري والكامل للمستوطنات وعكس مسارها، مطالباً بإجلاء جميع المستوطنين من الضفة وإنهاء احتلال الأرض الفلسطينية.

وشدد على ضرورة تمكين عودة الفلسطينيين النازحين إلى بيوتهم، ووقف جميع ممارسات مصادرة الأراضي والإخلاء القسري وهدم المنازل.

وشدد تقرير الأمم المتحدة على أن “النقل غير القانوني للأشخاص المحميين يعتبر خرقاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة، ويشكل جريمة حرب”، محذراً من أنه في ظروف معينة، قد يرقى ذلك أيضاً إلى “جريمة ضد الإنسانية”.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version