بقلم: يورونيوز

نشرت في

أكد عدد من المسؤولين الإيرانيين أن أكبر التحديات التي تواجه البلاد في مجال الحوكمة تتمثل في حسم طبيعة العلاقات الدولية، مشيرين إلى وجود فجوة بين مبادئ الثورة الإسلامية وإنجازاتها على أرض الواقع.

وفي جلسة ضمن فعاليات “المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية الإيرانية”، الذي نظمه مركز الدراسات والبحوث التابع لوزارة الخارجية الإيرانية في طهران، أشار رئيس منظمة الدراسات الإيرانية علي أكبر صالحي إلى أن المادتين 11 و154 من الدستور تخلقان انطباعاً بإمكانية إقامة علاقات مباشرة مع الشعوب وليس مع الحكومات، محذراً من أن تجاهل هذه المسألة قد يؤدي إلى ارتباك في السياسة الخارجية.

من جانبه، أقر وزير الخارجية الأسبق ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية كمال خرازي بوقوع “أخطاء عديدة في التعامل مع دول الجوار”، مشيراً إلى أن مفهوم “تصدير الثورة” لم يكن ينبغي تنفيذه بأساليب غير صحيحة.

وأضاف خرازي أن السياسة الخارجية الإيرانية يجب أن توازن بين مقاومة سياسات الإكراه والهيمنة، وتطوير العلاقات مع الجوار، منتقداً عدم نجاح البلاد في تأطير نموذجها الخاص في الحوكمة.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن كثيراً من المناهج الدراسية في الجامعات الإيرانية مستمدة من الغرب ولا تتناسب مع ظروف المجتمع الإيراني.

إيران تؤكد جاهزية قواتها وتحذر من أي اعتداء

في سياق متصل، أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن “تحركات العدو تُرصد بدقة، ونحن مستعدون للرد بحزم على أي عمل عدائي”.

وأضاف، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني، أنه يأمل ألّا يرتكب العدو “خطأً جديداً”، مشيراً إلى أن سلاح الجو الإيراني سيكون له دور محوري في توجيه الرد المناسب حال وقوع أي اعتداء.

وأشار إلى أن إيران شهدت منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 عدة مرات تواجد القوات البحرية الأمريكية، و”أن الوضع الحالي لا يختلف عن تلك الفترات السابقة”.

وفي سياق متصل، حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، من عواقب أي حرب إقليمية محتملة.

وتابع موسوي أن القوات الإيرانية في حالة “جاهزية كاملة”، لكنه أكد أن طهران لا ترغب في الشروع بحرب إقليمية.

بناء الثقة في الملف النووي

وفيما يتعلق بالملف النووي، لوحظ استخدام عبارة جديدة في الخطاب الإيراني وهي “بناء الثقة”.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران قادرة على اتخاذ إجراءات لتعزيز الثقة في برنامجها النووي، شرط أن يقابل ذلك رفع العقوبات المفروضة عليها.

وشدد عراقجي على أن تخصيب اليورانيوم يظل من القضايا الجوهرية في المفاوضات، مؤكداً أن إيران لا تعارض إجراءات “بناء الثقة”، لكنها ترفض المساس بحقها في التخصيب.

وقال: “إذا كانت هناك مخاوف فنحن مستعدون لمعالجتها، وإذا وُجدت أسئلة نجيب عنها، وإذا لم تكن هناك ثقة نعمل على بنائها، لكن لا يحق لأحد أن يفرض علينا ما لا يجوز لنا امتلاكه”.

وأضاف : “لا يمكن قبول صفر تخصيب من قبلنا. لذا، علينا التركيز على مناقشات تعترف بحق التخصيب داخل إيران، مع بناء الثقة بأن التخصيب قائم وسيظل لأغراض سلمية فقط”.

وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة يوم الجمعة في سلطنة عمان، في محاولة لإحياء الدبلوماسية وسط تعزيز الولايات المتحدة لقدراتها البحرية قرب إيران وتصريحات طهران بالرد القاسي في حال تعرضت لهجوم.

وشهد العام الماضي خمس جولات من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، توقفت بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وفي يونيو، شنت الولايات المتحدة هجومًا على منشآت نووية إيرانية عقب حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يومًا.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version