بقلم: يورونيوز
نشرت في
حذّرت مؤسسة أميرة أستورياس، التي تمثّل الأميرة ليونور البالغة من العمر 20 عامًا، من أن محتالين يقفون خلف حسابات وهمية ينشرون مقاطع فيديو مزيفة تزعم أنها تُظهر وريثة العرش وهي تعد المستخدمين بتقديم مساعدات مالية تصل إلى آلاف الدولارات، مقابل دفع رسوم مسبقة تبلغ بضع مئات من الدولارات.
وبحسب المؤسسة، فإن الضحايا الذين يستجيبون لهذه الوعود يُطلب منهم لاحقًا دفع مبالغ إضافية، قبل أن ينقطع التواصل ويختفي المحتالون بشكل كامل.
وشددت المؤسسة على أنها لا تدير أي برامج لتقديم مساعدات مالية، أو دعم مشاريع، أو منح، أو يانصيب، أو أي عمليات مالية أخرى لصالح الأفراد. كما أكدت أن الأميرة ليونور لا تقدّم أي مساعدات مالية عبر المؤسسة، وأن أي رسالة أو حساب يدّعي عكس ذلك هو زائف بالكامل.
ويُذكر أن الأميرة ليونور هي الابنة الكبرى للملك فيليب السادس والملكة ليتيسيا. بعد أن تولى فيليب العرش عام 2014 إثر تنازل والده، حملت ليونور اللقب الكامل لوريثة العرش الإسباني، الذي يشمل أميرة أستورياس، وأميرة جيرونا، وأميرة فيانا، ودوقة مونتبلانك، وكونتيسة سيرفيرا، وسيدة بالاغير، في وقت بات فيه اسمها وصورتها الرسمية أداة في واحدة من أبرز نماذج الاحتيال الرقمي المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
مقاطع مزيفة ووعود مالية
تُظهر المقاطع المتداولة علىتيك توك شخصية تحاكي ملامح الأميرة ليونور بدقة، تخاطب المستخدمين مباشرة بعروض مالية مغرية، ما يمنح العملية طابعًا مقنعًا يصعّب على كثيرين التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف.
وهذا الأسلوب، القائم على استغلال الثقة بالشخصيات العامة، ساهم في توسيع دائرة الضحايا، خصوصًا مع الانتشار الواسع لبعض المقاطع.
وقد كشف تحقيق أجرته صحيفة إل باييس عام 2024 أن جميع أرقام الهواتف المستخدمة في هذه العمليات تعود إلى جمهورية الدومينيكان، مشيرًا إلى أن بعض مقاطع الفيديو المزيفة تجاوزت حاجز المليون مشاهدة.
واعتبرت الصحيفة أن هذا الانتشار يعكس حجم التأثير الذي باتت تملكه تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسهيل عمليات الاحتيال الرقمي العابرة للحدود.
ورغم أن قواعد تيك توك تحظر صراحة انتحال الهوية والأنشطة الاحتيالية، أوضحت صحيفة إل باييس أنها كانت، في كل مرة تتقدم فيها بشكوى إلى المنصة منذ رصد هذه الحسابات للمرة الأولى في ديسمبر 2024، تتلقى الرد نفسه: “لقد خلصنا إلى أن المحتوى المُبلّغ عنه لا ينتهك لوائحنا”.
ونقلت الصحيفة أن هذا الموقف يسلّط الضوء على تصاعد القلق من عمليات الاحتيال القائمة على الذكاء الاصطناعي، في ظل ازدياد واقعية المحتوى المزيف وصعوبة كشفه.












