نشرت في •آخر تحديث
في أول اجتماع منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، عقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إحاطة أمام أعضاء في الكونغرس.
اعلان
اعلان
ووفقًا لما أورده موقع “بوليتيكو” نقلًا عن مصادر مطلعة، ركّز المسؤولان على طمأنة المشرعين من الحزبين بشأن مسار المفاوضات الجارية.
وبينما وجّه الديمقراطيون أسئلة حادة خلال النقاش، أفاد مشاركون في مكالمة مسائية مع أعضاء مجلس النواب أن النائب داريل عيسى (جمهوري من كاليفورنيا) ضغط على مسؤولي الإدارة بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم.
وبحسب مصدرين طلبا عدم الكشف عن هويتهما، كرر ويتكوف وروبيو الضمانات التي سبق أن قدمتها الإدارة في إحاطات سابقة لمجموعة من المشرعين، والتي تؤكد أن الهدف يتمثل في التوصل إلى اتفاق نهائي يمنع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب.
كما أوضحا أن مذكرة التفاهم الأخيرة وضعت إطارًا زمنيًا يمتد إلى 60 يومًا لإجراء مفاوضات تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي، على أن تواصل فرق فنية اجتماعاتها في قطر ضمن هذا المسار التفاوضي.
مخاوف من “تدفقات مالية” لطهران
لم تخلُ الإحاطة من تساؤلات مشددة من أعضاء في الكونغرس، لا سيما من الديمقراطيين، الذين طالبوا بتوضيحات حول التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي اتفاق، خصوصًا ما يتعلق بإمكانية استفادة إيران من عائدات النفط بعد تخفيف بعض القيود.
وبحسب التقرير، تساءل عدد من النواب عما إذا كان الاتفاق قد يسمح بتدفقات مالية كبيرة لصالح طهران.
كما شهدت الجلسة نقاشًا بين النائبة الديمقراطية ديبي واسرمان شولتز وكل من روبيو وويتكوف، قبل أن يتم إنهاء الاتصال، وهو ما عزاه مسؤولون لاحقًا إلى خلل تقني وليس إلى طبيعة الأسئلة المطروحة.
في سياق متصل، اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن الإحاطات المقدمة كانت “ناقصة وتفتقر إلى التفاصيل”، مشيرًا إلى أن ما طُرح في جلسة مغلقة يوحي بأن إيران قد تجني “مليارات الدولارات من عائدات النفط” مع استمرار نفوذها في مضيق هرمز.
ودعا شومر إلى عرض هذه التوضيحات بشكل علني. في المقابل، دافع عدد من المسؤولين الجمهوريين عن الإحاطة، معتبرين أنها كانت “واضحة ومهنية”، وأن الانتقادات المتعلقة بغياب الشفافية “مبالغ فيها”.
نقاط خلاف
أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية خلال الإحاطة أن واشنطن لن تستخدم أي أموال حكومية ضمن أي اتفاق محتمل مع إيران، موضحين أن أي استثمارات ستأتي من أطراف ودول أجنبية.
كما شددوا على أن رفع العقوبات لن يتم قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، سواء استغرق ذلك 60 يومًا أو أكثر.
وتناول النقاش أيضًا ملف مضيق هرمز، حيث عبّر عدد من أعضاء الكونغرس عن مخاوفهم في ما يتعلق بأمن الملاحة في الممر الاستراتيجي.
وحاول روبيو وويتكوف طمأنة هذه المخاوف، مؤكدين أن الولايات المتحدة تتابع التطورات الأمنية في المنطقة عن كثب، بما في ذلك الحوادث المرتبطة بالسفن والأنشطة العسكرية الإيرانية.
كما أشار ويتكوف إلى حادثة هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سفينة في المنطقة، معتبرًا أنها استمرار للتوتر رغم جهود التهدئة، فيما أكدت الإدارة أن عمليات إزالة الألغام في بعض أجزاء المضيق كانت ضرورية لضمان سلامة الملاحة.
وقال السيناتور ستيف داينز (جمهوري من مونتانا) إن النقاش كان “مفيدًا”، لكنه أشار إلى أن كثيرًا مما سمعه لم يختلف كثيرًا عما طُرح في اجتماعات سابقة، بما في ذلك عشاء جمع مسؤولين في مقر إقامة نائب الرئيس جي دي فانس.


