بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز

نشرت في

ذكر تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن حزب الله اللبناني أجرى تغييرات في أسلوب عمله العسكري خلال الفترة الأخيرة، مستفيدًا من تجاربه السابقة في المواجهات مع إسرائيل.

اعلان


اعلان

ووفق التقرير، شملت هذه التغييرات توزيع الصواريخ قصيرة المدى على مناطق متفرقة، ما يقلل من قدرة الحزب على إطلاق دفعات كبيرة، لكنه في المقابل يزيد من صعوبة رصدها وتتبعها.

كما تعمل قوات النخبة العاملة في وحدة “الرضوان” التابعة للحزب في خلايا صغيرة ومتفرقة، ما يعقد إمكانية التعامل المباشر معها، بحسب التقرير.

ويخطط الحزب لإطلاق دفعات صاروخية متقطعة بهدف تحقيق تأثير نفسي على الجانب الآخر، وقد رُصدت استعدادات لإطلاق دفعات أكثر كثافة مؤخرًا، حيث تجاوز عدد الصواريخ المئة، مع صدّ أو تحييد جزء كبير منها قبل وصولها إلى الأراضي الإسرائيلية.

كما رُصد إطلاق عدة مسيّرات من لبنان، وقد تم التصدي لبعضها باستخدام وسائل متنوعة، بحسب الصحيفة.

وتشير التقديرات إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك أعدادًا كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى، ويواصل استخدام منصات إطلاق متحركة تم تفكيك مكوّناتها وتوزيعها لتعقيد إمكانية رصدها.

تغييرات تكتيكية على الأرض

وزع مقاتلو الحزب مواقعهم في قرى ريفية وداخل المجمّعات السكنية، وهو في الوقت ذاته يقلّل القدرة على إطلاق دفعات ضخمة من الصواريخ.

وحتى الآن، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 500 عنصر من حزب الله، موضحا أن مقاتلي التنظيم لا يخوضون قتالًا مباشرًا، بل يوزّعون أنفسهم على خطوط ثانية وثالثة من القرى، ويخوضون معارك دفاعية ويتراجعون عند تقدم القوات الإسرائيلية.

وفي الوقت نفسه، أعرب جيش الدولة العبرية عن قلقه من ما وصفه بتعزيز حزب الله وجوده في هذه القرى، وهو ما لم يكن متوقعًا بعد عملية “سهام الشمال”. كما تم العثور على عبوات ناسفة غير مستخدمة، بما يشير إلى محدودية جهود تفكيك أسلحة الحزب في بعض المناطق.

ورغم غياب القتال المباشر، تظل وحدة الرضوان، وهي قوات النخبة في الحزب، متمركزة جنوب نهر الليطاني، حيث يُقدّر وجود مئات المقاتلين، حيث تم القضاء على نحو 200 منهم، بحسب الصحيفة. وتنتشر عناصر الرضوان في خلايا صغيرة تغطي نحو 200 قرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عزمه استهداف الجسور على نهر الليطاني في لبنان، بدءًا من منتصف اليوم الأربعاء.

وفي السياق، تمكنت عشرات الطائرات المسيرة التابعة لحزب الله من اختراق الأجواء الإسرائيلية والوصول إلى مناطق مأهولة، ففي منطقتي كريات شمونة وكيبوتس دافنا، تم تسجيل ما لا يقل عن 18 إنذارًا متعلقًا بهذه الطائرات، تحرك بعضها بحرية لفترة قبل إسقاطه بوسائل تقليدية، سواء عبر مروحيات عسكرية أو بواسطة الرشاشات.

وأشارت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أن نسب نجاح اعتراض المسيّرات منخفضة جدًا، وسط صعوبات كبيرة تواجه منظومات الدفاع الإسرائيلية في التعامل معها.

وتشير بعض التقارير إلى استعدادات لتوسيع إسرائيل عملياتها البرية في جنوب لبنان، بهدف “السيطرة على المناطق الحدودية وتفكيك البنية العسكرية للحزب”، في ما يوصف بأنه “أكبر تحرك بري محتمل منذ 2006”.

من جهته، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن “المقاومة تبقى السبيل الوحيد للتعامل مع أي تهديد”، معتبرًا أن أي تقدم بري قد “يمنح مقاتلي الحزب فرصة لمواجهة مباشرة” وفق تعبيره.

في المقابل، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن قلقه من احتمالية انزلاق البلاد نحو مواجهة شاملة نتيجة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان.

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2024، استمرت التوترات على الحدود، مع تسجيل هجمات متفرقة من الجانب الإسرائيلي على بعض المواقع اللبنانية.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version