بقلم: يورونيوز

نشرت في آخر تحديث

غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء، العاصمة السعودية الرياض، متوجهاً إلى مصر، بعد استكمال زيارة رسمية شهدت سلسلة لقاءات ومباحثات رسمية مع القيادة السعودية.

وأقلعت طائرة الرئيس التركي من مطار الملك خالد الدولي، وكان في وداعه أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر آل سعود، وسفير المملكة لدى أنقرة فهد بن أسعد أبو النصر، وسفير تركيا لدى الرياض أمر الله إيشلر.

أهداف زيارة مصر

نقلت وكالة “الأناضول” عن مصطفى دنيزر، رئيس مجلس الأعمال التركي المصري في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، قوله إن زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر ستتناول بحث العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية، مع توقعات بتوقيع مشاريع تعاون وشراكات جديدة في مجالي الطاقة والدفاع.

وأضاف دنيزر أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر يبلغ حاليًا نحو 10 مليارات دولار، مع تحديد هدف لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن مسار تحقيق هذا الهدف يسير بشكل إيجابي حتى اليوم.

وأشار إلى أن الاهتمام بالمنتجات التركية وجودتها في مصر “قوي جداً”، متوقعًا زيادة الاستثمارات التركية في مصر خلال الأعوام المقبلة، لا سيما في قطاعات النسيج والسياحة والملابس الجاهزة. ولفت إلى أن إجمالي الاستثمارات التركية في مصر من المتوقع أن يصل إلى 5 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات، مقارنة بحوالي 3.5 مليارات دولار حالياً.

وأكد دنيزر أن من بين المقترحات لزيادة حجم التبادل التجاري بين أنقرة والقاهرة اعتماد العملات المحلية في التجارة الثنائية، إلى جانب تطوير بعض التنظيمات الفنية والإدارية لتسريع آلية التبادل التجاري.

وأضاف أن نجاح الاستثمارات التركية السابقة في مصر منذ عام 2007 يشكل نموذجاً قوياً للشركات التركية الجديدة الراغبة في دخول السوق المصري، خاصة في ظل التحديات المتعلقة باليد العاملة وارتفاع التكاليف في تركيا.

كما كشف دنيزر أن أحد البنوك التركية سيبدأ قريبًا نشاطه في مصر بعد إتمام الأعمال التحضيرية والبنيوية.

والاثنين، عُقد منتدى التعاون بين غرف التجارة والبورصات التركية والمصرية في العلمين بمصر، بحضور 200 ممثل تركي وأكثر من 100 مصري، لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والصناعي بين البلدين. وأكد المشاركون على فرص الاستثمار المتبادلة في السياحة والطاقة والمقاولات، مع استعداد لمنتدى تجاري أكبر خلال زيارة الرئيس أردوغان.

زيارة أردوغان للسعودية

وكانت قد بدأت زيارة الرئيس التركي للسعودية يوم أمس. واختتمت الزيارة بإصدار بيان مشترك أكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين السعودية وتركيا، وشدّد على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية المشتركة واستثمار الفرص التي توفرها رؤية السعودية 2030 ورؤية تركيا المستقبلية.

وشمل البيان ملفات النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والكهرباء، بما في ذلك مشاريع الربط الكهربائي، وتخزين الطاقة، وكفاءة استخدامها، بالإضافة إلى دعم الابتكار في مجالات الهيدروجين النظيف واستكشاف المعادن الحرجة، مع الالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بالتغير المناخي والاقتصاد الدائري للكربون.

كما تطرق البيان إلى التعاون الدفاعي والأمني، حيث أكّد الطرفان على ضرورة تفعيل الاتفاقيات القائمة، وتعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة والأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

وشمل البيان أيضًا القضايا الإقليمية والدولية، حيث عبّر الطرفان عن قلقهما تجاه تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، وأكدا دعم الشعب الفلسطيني وضرورة فتح المعابر وتقديم المساعدات الإنسانية. كما شددا على دعم الشرعية في اليمن، والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية والصومالية، ودعم جهود الحكومة السورية في تحقيق الأمن والاستقرار، مع رفض أي ممارسات إسرائيلية تنتهك سيادة الدول العربية.

وأكد البيان أهمية تعزيز التعاون الثقافي والتعليم والبحث العلمي والتكنولوجي، بما يشمل الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الفضاء، النقل والخدمات اللوجستية، السياحة، الرياضة، الإعلام، الصحة، والصناعات العسكرية، مع دعم تمويل المشاريع التنموية والعمل المشترك في المحافل الدولية.

وأعرب أردوغان عن عزمه الارتقاء بالعلاقات بين تركيا والسعودية إلى مستوى أعلى عبر خطوات مشتركة في مجالات عدة، مؤكدًا تطلعه إلى استقبال قادة المملكة في تركيا في زيارة رسمية مستقبلية لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version