جدل في الوسط الفني: نبال الجزائري تعلن استبعادها من الدراما السورية
أشعلت الفنانة السورية القديرة نبال الجزائري، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلانها عن غيابها القسري عن الموسم الدرامي القادم. وفي منشور مؤثر، كشفت الجزائري عن استبعادها المستمر من المشاريع الفنية، ملمحة إلى وجود أسباب تتجاوز الاعتبارات الفنية، حيث قالت: «لقد تم استبعادي من كل الأعمال الدرامية، يبدو أن الضريبة لم تنتهِ بعد».
خلفية الأزمة: مسيرة حافلة ومواقف فنية جريئة
لم يأتِ تصريح نبال الجزائري من فراغ، فهي تعد واحدة من أبرز نجمات الدراما السورية، وصاحبة مسيرة فنية غنية تمتد لعقود، قدمت خلالها أدواراً أيقونية لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور العربي، مثل دورها في مسلسل “ضيعة ضايعة” و”أحلام كبيرة”. ومع ذلك، شهدت مسيرتها منعطفاً مهماً بعد مشاركتها في أعمال ذات طابع سياسي جريء، أبرزها مسلسل “ابتسم أيها الجنرال” الذي عُرض في رمضان 2023. تناول المسلسل، الذي صُوّر خارج سوريا، كواليس الحكم في دولة دكتاتورية عربية، واعتبره كثيرون محاكاة نقدية لاذعة للواقع السياسي في سوريا، مما أثار جدلاً سياسياً وإعلامياً ضخماً. يُعتقد أن مشاركتها في هذا العمل، إلى جانب نخبة من الفنانين السوريين المعارضين مثل مكسيم خليل وسوسن أرشيد، هو ما قصدته بـ”الضريبة” التي لا تزال تدفعها.
أبعاد القضية: تسييس الفن وتأثيره على الدراما السورية
تُسلط قضية استبعاد نبال الجزائري الضوء على تحدٍ كبير يواجه الدراما السورية منذ اندلاع الأزمة في عام 2011، وهو الاستقطاب السياسي الحاد الذي ألقى بظلاله على الوسط الفني. لم تعد المشاركة في الأعمال الدرامية تقتصر على الموهبة والملاءمة للدور، بل أصبحت المواقف السياسية للفنانين عاملاً حاسماً في تحديد مستقبلهم المهني داخل البلاد. هذا الواقع أدى إلى هجرة عدد كبير من المواهب الفنية السورية، وتسبب في تراجع مستوى الإنتاج الدرامي الذي كان يُعرف بـ”هوليوود الشرق”. إن غياب فنانة بحجم نبال الجزائري لا يمثل خسارة لمسيرتها الفنية فحسب، بل هو مؤشر على استمرار تضييق مساحة حرية التعبير والإبداع في واحد من أهم القطاعات الثقافية في العالم العربي.
دعم جماهيري ورسالة صمود
على الرغم من مرارة الموقف، حظي منشور الجزائري بتفاعل جماهيري واسع، حيث عبر متابعوها وزملاؤها عن دعمهم الكامل لها، مستنكرين إقصاء المبدعين بسبب مواقفهم. وطالب الكثيرون بعودتها إلى الشاشة، مؤكدين على قيمتها الفنية الكبيرة. من جانبها، ورغم إعلان استبعادها، وجهت الجزائري رسالة تفاؤل وصمود، متمنية التوفيق لزملائها في الموسم القادم، ومؤكدة إيمانها بأن المستقبل سيحمل الخير. يذكر أن آخر ظهور للجزائري كان في المسلسل الكوميدي “ما اختلفنا” في رمضان 2024، والذي جمع نجوماً من سوريا ولبنان، مما يثبت أن موهبتها لا تزال مطلوبة عربياً حتى وإن غُيبت عن الشاشة السورية المحلية.
The post نبال الجزائري: استبعادي من الدراما السورية ضريبة لم تنتهِ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












