تترقب الجماهير الرياضية بشغف انطلاق منافسات مونديال 2026، حيث تستهل المنتخبات مشوارها في نهائيات كأس العالم بمواجهات متباينة الصعوبة، تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتحديات للفرق المشاركة.

انطلاق منافسات مونديال 2026 وأهمية الحدث العالمي

يُعد كأس العالم القادم حدثاً تاريخياً استثنائياً بكل المقاييس، حيث يقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، وبمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32. هذا التوسع الاستراتيجي يمنح البطولة أهمية كبرى وتأثيراً دولياً وإقليمياً غير مسبوق، إذ يفتح الباب أمام منتخبات جديدة لإثبات جدارتها على الساحة العالمية، ويعزز من التبادل الثقافي والرياضي بين مختلف شعوب الأرض. محلياً وإقليمياً، تمثل هذه النسخة فرصة ذهبية للمنتخبات العربية والأفريقية، مثل تونس وساحل العاج، لترك بصمة تاريخية وتجاوز دور المجموعات، مما ينعكس إيجاباً على تطور البنية التحتية الرياضية ومستوى كرة القدم في بلدانها.

تونس في مواجهة مفتاحية أمام السويد

تستهل تونس مشوارها في البطولة بمواجهة “مفتاح” مطالبة بكسب نقاطها الثلاث لقطع شوط كبير نحو الدور الثاني عندما تلاقي السويد في مدينة مونتيري المكسيكية. وتجد تونس نفسها أمام اختبار حاسم مبكر لتأمين المركز الثالث على الأقل في المجموعة السادسة، بالنظر لقوة منافسيها المقبلين: اليابان وهولندا توالياً. ورغم أن تحضيرات “نسور قرطاج” بقيادة المدرب الجديد صبري لموشي لم تكن مثالية، إثر خسارتين في وديتي يونيو دون تسجيل أي هدف (أبرزها الخسارة أمام بلجيكا 0-5)، إلا أن الفريق يستمد ثقته من مشواره الرائع في التصفيات، حيث جمع 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، وسجل 22 هدفاً دون أن تهتز شباكه.

في المقابل، أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها استغلت فرصتها في دوري الأمم الأوروبية لتعبر من الملحق بتغلبها على أوكرانيا وبولندا. ورغم تراجع وتيرتها مؤخراً، تعول السويد على سجلها القوي في المباريات الافتتاحية (خسارتان فقط في 12 مباراة)، وعلى هدافها فيكتور يوكيريس، المتوج حديثاً بلقب الدوري الإنجليزي مع أرسنال، والذي سجل أربعة أهداف خلال الملحق.

هولندا وخطر الساموراي الياباني

لا تتفوق سوى دولتين على هولندا من حيث نسبة الانتصارات في المونديال. ويبدأ منتخب “الطواحين” رحلة جديدة نحو المجد بمواجهة منتخب ياباني في قمة مستواه بمدينة دالاس. وتعتبر هولندا من أبرز “وصيفات” البطولة (1974، 1978، 2010)، ويسعى مدربها رونالد كومان لإعادة كتابة التاريخ بعد قيادة بلاده في تصفيات بلا هزيمة (6 انتصارات وتعادلان). وعادة ما تتألق هولندا في الافتتاحيات، إذ تعود آخر خسارة لها في مباراة أولى إلى عام 1938.

من جهتها، كانت اليابان أول منتخب يضمن التأهل إلى النهائيات، وأكدت مستواها المميز بفوزها في مبارياتها الودية الست الأخيرة، منها انتصارات لافتة على البرازيل (3-2) وإنجلترا (1-0). ويخوض “الساموراي الأزرق” مشاركته الثامنة توالياً، آملاً في كسر عقدة بلوغ ربع النهائي بعد 25 مباراة في البطولة.

اختبار سهل لألمانيا أمام طموح كوراساو

في المجموعة الخامسة، تخوض ألمانيا، البطلة أربع مرات، اختباراً سهلاً أمام كوراساو المشاركة للمرة الأولى. تصل ألمانيا إلى تكساس في قمة مستواها بعد تحقيقها تسعة انتصارات متتالية، آخرها على الولايات المتحدة 2-1. ويُعد المدرب يوليان ناغلسمان (38 عاماً) أصغر مدرب في المنافسات، بل أصغر من حارسه العملاق مانويل نوير (40 عاماً) الذي يستعد لخوض خامس مونديال له، ليعادل رقم لوثار ماتيوس.

أما كوراساو، فيقودها الهولندي ديك أدفوكات (78 عاماً)، أكبر مدرب سناً يشرف على مباراة في تاريخ كأس العالم. وتُعد البلاد الأصغر من حيث المساحة وعدد السكان التي تتأهل لنسخة 2026، وقد سجلت خلال تصفيات الكونكاكاف أكبر عدد من الأهداف (28 هدفاً).

عودة ساحل العاج وتألق الإكوادور الدفاعي

في المجموعة ذاتها، تعود ساحل العاج إلى النهائيات بعد غياب دام 12 عاماً، وتستهل مشوارها بمواجهة صعبة أمام الإكوادور. تأمل ساحل العاج في تجاوز دور المجموعات لأول مرة، ويعزز ثقتها فوزها الأخير على فرنسا 2-1. في المقابل، تعيش الإكوادور تطوراً كبيراً، إذ لم تتعرض لأي خسارة منذ سبتمبر 2024، وأنهت تصفيات أمريكا الجنوبية في المركز الثاني بفضل دفاع صلب لم يستقبل سوى 5 أهداف، محققة 13 مباراة بشباك نظيفة.

The post مونديال 2026: مواجهة حاسمة لتونس واختبارات لهولندا وألمانيا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version