جهود إنسانية متواصلة لإنقاذ الأرواح
في إنجاز جديد يضاف إلى سجله الحافل، أعلن مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن نجاح فرقه الميدانية في نزع 736 لغماً وذخيرة غير منفجرة خلال أسبوع واحد. وتأتي هذه الجهود ضمن العمل الإنساني الدؤوب الذي تقوده المملكة العربية السعودية لدعم الشعب اليمني وتأمين سلامته، والتخفيف من المأساة الإنسانية التي خلفتها الألغام المزروعة عشوائياً.
أزمة الألغام: تهديد مستمر للحياة في اليمن
تعود جذور أزمة الألغام في اليمن إلى الصراع الدائر منذ سنوات، حيث قامت ميليشيات الحوثي بزرع مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في المناطق السكنية، والأراضي الزراعية، والطرقات، ومصادر المياه. هذه الألغام، التي تشمل ألغاماً مضادة للأفراد محرمة دولياً بموجب اتفاقية أوتاوا، وألغاماً مضادة للدبابات، وعبوات ناسفة مبتكرة، لا تفرق بين مقاتل ومدني، وتشكل تهديداً طويل الأمد يعيق عودة الحياة إلى طبيعتها حتى بعد توقف القتال. لقد تسببت هذه الأسلحة الفتاكة في مقتل وإصابة آلاف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، وحولت مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة إلى حقول للموت، مما فاقم من الأزمة الغذائية وأعاق وصول المساعدات الإنسانية.
تفاصيل الإنجاز الأسبوعي لمشروع “مسام”
شملت عمليات النزع التي تمت خلال الفترة من 27 ديسمبر 2025 حتى 2 يناير 2026، مختلف المحافظات اليمنية، مما يعكس الانتشار الواسع لفرق “مسام” وقدرتها على الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً. وتوزعت الألغام التي تم إزالتها على النحو التالي: 4 ألغام مضادة للأفراد، و59 لغماً مضاداً للدبابات، و672 ذخيرة غير منفجرة، بالإضافة إلى عبوة ناسفة واحدة. وكانت محافظة عدن من بين أبرز المناطق التي شهدت عمليات تطهير مكثفة، حيث تم نزع 379 ذخيرة غير منفجرة. كما شملت الجهود محافظات أخرى مثل الضالع (قعطبة)، وحجة (ميدي)، ولحج (المضاربة)، ومأرب، وتعز (المخاء، ذباب، مقبنة، صلوح)، حيث عملت الفرق الهندسية المتخصصة على تمشيط المناطق وتأمينها بدقة وحرفية عالية.
الأثر الإنساني والتنموي لجهود “مسام”
لا تقتصر أهمية مشروع “مسام”، الذي انطلق في عام 2018، على مجرد نزع الألغام، بل تمتد لتشمل أبعاداً إنسانية وتنموية عميقة. فكل لغم يتم إزالته يعني إنقاذ حياة، وعودة أسرة نازحة إلى منزلها، وتمكين مزارع من حراثة أرضه بأمان، وفتح طريق آمن لوصول الطلاب إلى مدارسهم والمساعدات إلى مستحقيها. وبهذا الإنجاز الأسبوعي، يرتفع إجمالي ما تم نزعه منذ بداية المشروع إلى أكثر من 530,600 لغم، وهو رقم ضخم يعكس حجم الكارثة من جهة، وضخامة الجهد الإنساني المبذول من المملكة لمواجهتها من جهة أخرى. ويساهم المشروع بشكل مباشر في تهيئة الظروف لعملية إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، ويعزز صمود المجتمع اليمني في مواجهة واحدة من أخطر تركات الحرب.
التزام سعودي راسخ بدعم اليمن
يؤكد استمرار عمل مشروع “مسام” على التزام المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بدعم الأشقاء في اليمن على كافة الأصعدة. ويعتبر تطهير الأراضي من الألغام ركيزة أساسية ضمن حزمة واسعة من المشاريع الإغاثية والتنموية التي تقدمها المملكة بهدف استعادة الأمن والاستقرار وتمكين اليمنيين من بناء مستقبل آمن ومزدهر.
The post مسام يواصل تطهير اليمن: إزالة 736 لغماً في أسبوع appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












