أشاد المدرب الجديد للمنتخب المغربي لكرة القدم، محمد وهبي، بتداعيات قرار كاف الأخير الذي قضى بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من منتخب السنغال ومنحه للمغرب، واصفاً هذا القرار بأنه “مستحق” ويعيد الأمور إلى نصابها الصحيح. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي عُقد في مدينة سلا يوم الخميس، والذي خُصص للكشف عن قائمة اللاعبين المدعوين لخوض مباراتين وديتين في نهاية شهر مارس الجاري.
وقال وهبي في حديثه لوسائل الإعلام: “أود أن أهنئ جميع المغاربة، والطاقم التقني، واللاعبين، والاتحاد المغربي بهذا الخبر المفرح والمستحق الذي أسعد الجميع”. ورغم سعادته بهذا التتويج الإداري، شدد المدرب الجديد على أن تركيزه الأساسي ينصب على المستقبل، مضيفاً: “المهم بالنسبة لي هو التركيز على الحاضر والمستقبل، وهدفي الأسمى هو جعل أداء الفريق جيداً وتنافسياً في نهائيات كأس العالم المقبلة”.
خلفيات الأزمة التاريخية التي أدت إلى قرار كاف
تعود جذور هذه الأزمة الرياضية غير المسبوقة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي أقيمت على الأراضي المغربية في شهر يناير الماضي. انتهت المباراة في وقتها الأصلي بخسارة المنتخب المغربي أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد (0-1). ولكن الدقائق الأخيرة من المواجهة شهدت أحداثاً دراماتيكية أشعلت فتيل الخلاف، حين احتسب الحكم الكونغولي الديموقراطي جان-جاك ندالا ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض في نهاية الوقت الأصلي، وذلك بعد أن قام بإلغاء هدف لزملاء النجم السنغالي ساديو مانيه.
هذا القرار التحكيمي دفع لاعبي المنتخب السنغالي إلى التهديد بالانسحاب، حيث غادروا أرضية الملعب في مشهد أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الإفريقية والعالمية. ورغم عودتهم لاحقاً لاستكمال المباراة التي شهدت إهدار اللاعب إبراهيم دياس لركلة الجزاء، إلا أن تداعيات هذا الانسحاب المؤقت كانت وخيمة. وفي نهاية يناير، فرضت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم عقوبات مالية انضباطية على اتحادي البلدين بلغت مئات الآلاف من اليوروهات بسبب “سلوك غير رياضي”، دون المساس بالنتيجة النهائية حينها. إلا أن الاتحاد المغربي قرر استئناف القرار، لتفاجئ لجنة الاستئناف الجميع مساء الثلاثاء بإعلان السنغال منسحباً من النهائي، واعتماد النتيجة بثلاثة أهداف دون رد (3-0) لصالح المغرب، وهو ما يمثل جوهر قرار كاف الذي قلب الموازين.
تأثير القرار على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية
يحمل هذا التتويج أبعاداً قانونية ورياضية هامة، حيث يؤكد على صرامة اللوائح المنظمة للبطولات القارية ورفض أي تصرفات تمس باستمرارية اللعب. وقد أدان الاتحاد السنغالي هذا الإجراء ووصفه بأنه “جائر”، معلناً لجوءه إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) للطعن فيه. في المقابل، أشاد الاتحاد المغربي بالخطوة مؤكداً أنها “تصب في اتجاه احترام القواعد الكروية”. يُذكر أن المنتخب المغربي يتمتع بمكانة مرموقة، حيث يُصنف في المركز الثامن عالمياً والأول إفريقياً في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مما يجعل هذا الحدث محط أنظار الصحافة الرياضية العالمية.
تطلعات أسود الأطلس نحو مونديال 2026
تولى محمد وهبي تدريب “أسود الأطلس” قبل أسبوعين فقط، خلفاً للمدرب السابق وليد الركراكي، في خطوة تهدف إلى تجديد دماء المنتخب بعد الإخفاق الأولي في حسم اللقب القاري على أرض الملعب. والآن، ومع حسم اللقب إدارياً، تتجه أنظار الإدارة الفنية واللاعبين نحو التحدي الأكبر المتمثل في كأس العالم 2026. يخوض المنتخب المغربي منافسات المجموعة الثالثة في المونديال القادم، والتي تضم منتخبات قوية وعريقة مثل البرازيل، إلى جانب اسكتلندا وهايتي. ويسعى وهبي إلى استغلال المعسكرات التدريبية والمباريات الودية القادمة لبناء تشكيلة متجانسة قادرة على تشريف الكرة الإفريقية والعربية في المحفل العالمي، متجاوزين بذلك كل الجدالات القارية للتركيز على الإنجازات العالمية.
The post مدرب المغرب يشيد بتبعات قرار كاف بمنح اللقب لأسود الأطلس appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











