في تصعيد جديد للتوترات على الحدود الشمالية، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت أربعة معابر حدودية بين سوريا ولبنان، مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني المتدهور في المنطقة. وأسفرت إحدى هذه الغارات، التي طالت قرية قناريت في جنوب لبنان، عن إصابة 19 شخصاً، وفقاً للتقارير الأولية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أصدر تحذيرات مسبقة لسكان بعض المباني في قرى قناريت وكفور وجرجوع بجنوب لبنان، طالباً منهم إخلاءها قبل شن الغارات. وذكر في بيانه أن الهجمات استهدفت ما وصفها بـ “منشآت وبنى تحتية تابعة لحزب الله”، في إطار عملياته المستمرة ضد الحزب على طول الحدود.

سياق تاريخي متوتر

تأتي هذه الهجمات في سياق صراع طويل الأمد بين إسرائيل وحزب الله، والذي شهد أبرز محطاته في حرب عام 2006. انتهت تلك الحرب بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية ونشر قوات اليونيفيل لضمان الاستقرار على الحدود. ورغم أن القرار نجح في الحفاظ على هدوء نسبي لسنوات، إلا أن المناوشات والانتهاكات المتبادلة لم تتوقف، وظلت المنطقة بؤرة توتر قابلة للاشتعال في أي لحظة.

تأثيرات وتداعيات التصعيد الأخير

تكتسب هذه الغارات أهمية خاصة كونها تستهدف معابر حدودية بين سوريا ولبنان، وهي مناطق تعتبرها إسرائيل ممرات حيوية لنقل الأسلحة والعتاد من إيران إلى حزب الله عبر الأراضي السورية. ويشير هذا الاستهداف إلى نية إسرائيلية واضحة لقطع خطوط الإمداد هذه وتعطيل القدرات اللوجستية للحزب.

على الصعيد المحلي، تزيد هذه الهجمات من معاناة السكان في جنوب لبنان، الذين يعيشون في حالة من الخوف والقلق الدائم، وقد أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من منازلهم منذ بدء التصعيد الأخير في أكتوبر 2023. أما إقليمياً، فإن استمرار الضربات يرفع من مخاطر توسع رقعة الصراع ليشمل حرباً إقليمية شاملة، قد تتدخل فيها أطراف أخرى، مما يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها. دولياً، تتزايد الدعوات من الأمم المتحدة والقوى الكبرى لضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب حرب مدمرة لا يرغب فيها أي طرف.

The post غارات إسرائيلية على حدود سوريا ولبنان: تصعيد وتوترات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version