أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية تعميماً شاملاً يتضمن مجموعة من التعليمات والتوجيهات لمنسوبي المساجد في جميع أنحاء المملكة، وذلك في إطار الاستعدادات السنوية لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 1445هـ. تهدف هذه الإجراءات إلى تهيئة بيئة إيمانية متكاملة تضمن راحة المصلين وتساهم في تحقيق رسالة الوزارة وأهدافها العامة خلال الشهر الفضيل.

السياق العام وأهمية الاستعداد لرمضان

تأتي هذه التعليمات كجزء من جهود المملكة المستمرة للعناية ببيوت الله، والتي تكتسب أهمية خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد إقبالاً كثيفاً من المصلين والمقيمين والزوار، خاصة في ظل توافد المعتمرين إلى الحرمين الشريفين. وتعتبر هذه التوجيهات تقليداً سنوياً راسخاً يعكس حرص القيادة على توفير أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين، وضمان أن تؤدي المساجد دورها كمنارات هداية ومراكز للعبادة والطمأنينة. وتستند هذه الضوابط إلى سنوات من الخبرة في إدارة الحشود وتنظيم الشعائر الدينية لضمان سيرها بسلاسة ويسر.

أبرز التوجيهات لمنسوبي المساجد

شدد التعميم على ضرورة انتظام الأئمة والمؤذنين في عملهم بشكل كامل، ومنع التغيب إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة. كما أكدت الوزارة على أهمية الالتزام الدقيق بمواعيد الأذان حسب تقويم أم القرى، مع مراعاة تحديد مدة زمنية مناسبة بين الأذان والإقامة، خاصة في صلاتي العشاء والفجر، لتسهيل الأمر على المصلين. وفيما يخص صلاتي التراويح والتهجد، وجهت الوزارة بمراعاة أحوال الناس وتجنب الإطالة التي قد تشق عليهم، مع الالتزام بالهدي النبوي في دعاء القنوت، والتركيز على الأدعية المأثورة دون تكلف أو سجع.

ضوابط تنظيمية وأمنية

للحفاظ على روحانية المساجد وقدسيتها، تضمنت التعليمات ضوابط صارمة فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا والممارسات الاجتماعية. حيث تم التأكيد على منع استخدام الكاميرات لتصوير الإمام والمصلين أثناء أداء الصلوات، وحظر نقل أو بث الصلوات عبر أي وسيلة إعلامية. كما شددت الوزارة على منع ظاهرة التسول بشكل قاطع داخل المساجد أو في ساحاتها المحيطة. وفيما يخص الاعتكاف، نص التعميم على ضرورة التحقق من بيانات المعتكفين والحصول على موافقة الكفيل لغير السعوديين، لضمان أمن وسلامة الجميع. ومنع التعميم كذلك جمع أي تبرعات مالية لمشاريع إفطار الصائمين أو غيرها، لتكون المساجد مكاناً للعبادة فقط.

الأثر المتوقع والتنظيم المجتمعي

من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز الأجواء الروحانية في مساجد المملكة، وتوفير تجربة عبادة منظمة ومريحة لملايين المصلين. على الصعيد المحلي، تضمن هذه الضوابط توحيد الإجراءات في أكثر من 90 ألف مسجد وجامع، مما يمنع الاجتهادات الفردية التي قد تسبب إرباكاً. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فتعكس هذه الجهود صورة المملكة كدولة رائدة في إدارة الشؤون الإسلامية، وتقدم نموذجاً يحتذى به في العناية بالمساجد وخدمة قاصديها، وهو ما يلاحظه الملايين من الزوار والمعتمرين القادمين من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي.

وأخيراً، تضمن التعميم توجيهات خاصة بتنظيم موائد إفطار الصائمين في الساحات المخصصة لذلك تحت مسؤولية الإمام والمؤذن، مع التأكيد على نظافة المكان فور الانتهاء. كما وجهت الوزارة بتكثيف جهود فرق الصيانة والنظافة، والعناية الخاصة بمصليات النساء، ومتابعة المراقبين لتنفيذ كافة التوجيهات ورفع تقارير يومية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

The post ضوابط الشؤون الإسلامية للمساجد في رمضان لخدمة المصلين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version