
مع اقتراب العد التنازلي لإغلاق نافذة الانتقالات الشتوية في الدوري السعودي للمحترفين، تتعالى أصوات جماهير النادي الأهلي السعودي معبرة عن قلقها المتزايد إزاء الهدوء الذي يخيم على تحركات الإدارة التنفيذية في سوق التعاقدات. ففي موسم استثنائي يشهد عودة “الراقي” إلى مصاف الكبار والمنافسة بقوة على ثلاث جبهات رئيسية هي دوري روشن السعودي، كأس خادم الحرمين الشريفين، وبطولة النخبة، تبدو الحاجة ملحة لتعزيز صفوف الفريق بأسماء قادرة على صنع الفارق.
يأتي هذا الترقب في سياق تاريخي مهم للنادي. فبعد عودته السريعة من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، دخل الأهلي الموسم الحالي بطموحات كبيرة مدعومًا باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة، والتي أثمرت عن ثورة في سوق الانتقالات الصيفية بالتعاقد مع نجوم عالميين من الطراز الرفيع أمثال رياض محرز، روبيرتو فيرمينو، فرانك كيسي، إدوارد ميندي، وميريح ديميرال. هذه الصفقات رفعت سقف التوقعات إلى عنان السماء، وجعلت الجماهير تأمل في استمرار الدعم لضمان قدرة الفريق على مواكبة المنافسة الشرسة مع أندية القمة كالهلال والنصر.
حتى الآن، اقتصرت تحركات الأهلي الشتوية على صفقة محدودة للاعب برازيلي من فئة “المواليد”، وهو ما تعتبره الجماهير خطوة غير كافية لمواجهة التحديات المقبلة. فالفريق يقاتل في موسم طويل ومضغوط، يتطلب نفسًا طويلاً وعمقًا في دكة البدلاء لمواجهة ضغط المباريات المتعاقبة، والتي تزيد من احتمالات الإرهاق والإصابات والإيقافات. وقد ظهرت بوادر هذا التأثير بالفعل على بعض اللاعبين الأساسيين، وعلى رأسهم صمام الأمان الدفاعي التركي ميريح ديميرال، مما يبرز الحاجة الماسة لتدعيمات نوعية قبل فوات الأوان.
تكمن أهمية هذه الفترة في كونها الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار ومعالجة أي ثغرات ظهرت في النصف الأول من الموسم. إن تعزيز الفريق بلاعبين أو ثلاثة من أصحاب الجودة العالية لا يمثل رفاهية، بل ضرورة استراتيجية للحفاظ على توازن القوى مع المنافسين المباشرين الذين يسعون بدورهم لتدعيم صفوفهم. إن أي تباطؤ في حسم الصفقات قد يكلف الفريق الكثير، ويؤثر على فرصه في تحقيق الألقاب أو على الأقل ضمان مركز متقدم يؤهله للمشاركة في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل، وهو هدف لا يقل أهمية عن الفوز بالبطولات.
ورغم سلسلة الانتصارات الأخيرة التي حققها الفريق، لم تغفل الجماهير عن مطالبها المحقة، مدركة أن العمل الإداري الصحيح هو الذي يضمن استمرارية النجاح. ويبقى السؤال معلقًا في أذهان عشاق “قلعة الكؤوس”: هل ستتحرك الإدارة في الأيام القليلة المتبقية وتلبي طموحاتهم، أم سيتكرر سيناريو الانتظار حتى اللحظات الأخيرة الذي أصبح عادة مقلقة؟ الوقت يمضي، والآمال معقودة على قرار حاسم يعيد التوازن ويمنح الفريق الدفعة اللازمة لإكمال الموسم بقوة.
The post صمت الأهلي في الميركاتو الشتوي يثير قلق جماهيره appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.







