في خطوة رائدة نحو تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، تنظم دارة الملك عبدالعزيز يوم الأحد القادم محاضرة علمية وثقافية بارزة تحت عنوان «مبادرة أنتمي: الذاكرة والهوية». تأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المستمرة لمناقشة دور الذاكرة التاريخية والمحتوى المعرفي في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ مكونات الهوية الوطنية لدى مختلف فئات المجتمع. وتعد هذه المحاضرة جزءاً لا يتجزأ من البرامج الثقافية والمعرفية التي تسعى الدارة من خلالها إلى إبراز أهمية التاريخ بوصفه رافداً أساسياً في بناء الوعي وتعميق الصلة بالإرث الوطني العريق.

جهود دارة الملك عبدالعزيز في تعزيز الهوية الوطنية

تأسست دارة الملك عبدالعزيز في عام 1392هـ (1972م) لتكون مؤسسة متخصصة في خدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث المملكة العربية السعودية والجزيرة العربية والعالم العربي والإسلامي. ومنذ تأسيسها، أخذت الدارة على عاتقها مسؤولية حفظ الذاكرة التاريخية وجمع المصادر والمخطوطات التي توثق مسيرة بناء الدولة. إن الاهتمام بمفهوم الهوية الوطنية ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لرؤية تاريخية عميقة تهدف إلى ربط الأجيال الحاضرة والقادمة بجذورهم الأصيلة، مما يساهم في خلق مجتمع متماسك يعتز بماضيه ويستمد منه القوة لبناء مستقبله المشرق.

الأبعاد الاستراتيجية والتأثير المتوقع لترسيخ الانتماء

يحمل هذا الحدث الثقافي أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً يمتد عبر مستويات عدة. فعلى الصعيد المحلي، تسهم مثل هذه المبادرات في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي جعلت من تعزيز الشخصية السعودية والاعتزاز بالتاريخ الوطني أحد أهم ركائزها. ومن خلال قراءة أثر الذاكرة في تشكيل الهوية، يتم تعزيز ارتباط الأفراد بتاريخهم وموروثهم الثقافي، مما يخلق حصانة فكرية وثقافية ضد التحديات المعاصرة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن إبراز هذا الإرث يعكس العمق الحضاري للمملكة، ويؤكد دورها كمركز إشعاع ثقافي وتاريخي في المنطقة، مما يعزز من قوتها الناعمة ومكانتها العالمية.

تفاصيل محاضرة مبادرة أنتمي والأسماء المشاركة

تركز المحاضرة على استعراض آليات توظيف المحتوى المعرفي والتاريخي لخدمة قضايا الانتماء، وكيف يمكن للذاكرة الجمعية أن تكون أداة فعالة في توحيد الرؤى والمفاهيم. ولضمان إثراء النقاش وتقديم محتوى علمي رصين، تستضيف الفعالية نخبة من الأكاديميين والمختصين. حيث تشارك في المحاضرة الدكتورة منيرة بنت عبدالله الدرويش، الأستاذة المساعدة في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود، والتي ستقدم رؤى قيمة حول الجوانب الاجتماعية والإنسانية للذاكرة. كما تشارك الدكتورة غيداء بنت عبدالله الجويسر، الأستاذة المشاركة في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز، لتسليط الضوء على الدور الإعلامي والاتصالي في نقل هذا الموروث.

إدارة الحوار والنقاش المعرفي

وفيما يتعلق بإدارة هذا اللقاء المعرفي الهام، سيتولى إدارة الحوار الدكتور عبدالسلام بن وائل السليمان، الأستاذ المشارك بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الملك سعود. ومن المتوقع أن تشهد المحاضرة تفاعلاً كبيراً من قبل المهتمين بالتاريخ والثقافة، لتشكل بذلك إضافة نوعية لسلسلة الفعاليات التي تتبناها دارة الملك عبدالعزيز في سبيل خدمة الوطن وتاريخه المجيد، ونقل هذه المعرفة للأجيال القادمة لضمان استدامة الاعتزاز بالوطن ومقدراته.

The post دارة الملك عبدالعزيز وأثر الذاكرة في الهوية الوطنية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version