شهدت انطلاقة مونديال 2026 حدثاً كروياً مثيراً، حيث كشف مدرب المنتخب المكسيكي، خافيير أغيري، عن تفاصيل الانتصار الهام الذي حققه فريقه في المباراة الافتتاحية. ونجح المنتخب المكسيكي في التغلب على رهبة البداية والضغوطات الكبيرة ليحقق أول انتصار له في افتتاحيات كأس العالم، وذلك بتخطيه عقبة منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة 2-0 في المواجهة التي جمعت بينهما يوم الخميس. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة إعلان قوي عن جاهزية أصحاب الأرض للمنافسة بشراسة في هذه النسخة الاستثنائية.

ملعب أستيكا.. مسرح تاريخي يعود للواجهة في مونديال 2026

يُعد ملعب أستيكا الشهير في العاصمة المكسيكية أكثر من مجرد ملعب كرة قدم؛ فهو صرح رياضي يحمل إرثاً تاريخياً لا يُضاهى. باحتضانه لهذه المباراة، يُرسخ ملعب أستيكا مكانته كأول ملعب في تاريخ كرة القدم يستضيف مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم، بعد نسختي 1970 التي شهدت تألق الأسطورة بيليه، و1986 التي توج فيها دييغو مارادونا باللقب. عودة منافسات كأس العالم إلى هذا العشب الأسطوري أضافت طابعاً ملحمياً للمواجهة، مما يفسر حجم الضغوطات النفسية التي وقعت على كاهل اللاعبين المكسيكيين وهم يمثلون بلادهم أمام عشرات الآلاف من المشجعين المتحمسين.

كسر العقدة التاريخية للمكسيك في المباريات الافتتاحية

تكمن الأهمية الكبرى لهذا الانتصار في كونه ينهي سلسلة من النتائج السلبية التي لازمت المنتخب المكسيكي في بداياته المونديالية. فلم يسبق للمكسيك أن فازت بمباراتها الأولى في كأس العالم خلال سبع مشاركات سابقة، حيث سجلت خمس هزائم وتعادلين في ظهورها الماضي في البطولة. لكن فريق المدرب المخضرم خافيير أغيري تمكن من فرض سيطرته المطلقة طوال مجريات المباراة أمام منتخب جنوب إفريقيا المتواضع، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة وضعته بقوة على طريق التأهل إلى الأدوار الإقصائية من المجموعة الأولى، مما يعزز من آمال الجماهير المحلية في تحقيق إنجاز غير مسبوق.

أغيري يكشف كواليس التوتر والشد العضلي

رغم الفوز المريح نسبياً، أوضح أغيري أن فريقه اضطر إلى تجاوز حالة من التوتر الشديد في اليوم الافتتاحي لتحقيق هذه النتيجة. وصرح المدرب المكسيكي قائلاً: “عندما تبدأ بطولة بحجم كأس العالم، من الطبيعي أن ترتجف ساقاك. لم يحدث خلال 25 عاماً في مسيرتي التدريبية أن عانى أحد من تشنجات بسبب التوتر، لكن ثلاثة لاعبين أصيبوا بتشنجات عضلية اليوم”. وأضاف بشفافية: “شعرنا بالرهبة عندما رأينا الملعب، وداهمت اللاعبين رهبة المسرح قليلاً. لكننا لم نعانِ فنياً؛ كان بإمكاننا تسجيل أربعة أهداف، وكان يمكن أن تكون النتيجة مختلفة تماماً وأكثر اتساعاً”.

التعامل مع صافرات الاستهجان وتحديد الأولويات

شهدت الدقائق الأخيرة من مباراة الخميس بعض صيحات الاستهجان من جماهير أصحاب الأرض غير الراضية عن إيقاع اللعب في اللحظات الحاسمة. وفي تعليقه على ذلك، قال أغيري إنه لم يسمع صافرات الاستهجان بشكل مباشر، لكنه أقر بأن للجماهير الحق الكامل في التعبير عن استيائها. وأكمل: “لم أسمع صافرات استهجان، لكن كان يمكن أن تنتهي المباراة 4-0. النتيجة 2-0 ليست كبيرة، لكننا حصلنا على ثلاث نقاط، وهذا أمر رائع”. وتابع: “إذا كان هناك من يطلق صافرات الاستهجان، فمن واجب لاعبي المكسيك أن يتأكدوا من عدم تكرار ذلك مستقبلاً، لكن ذلك لم يؤثر علينا”. وتتجه أنظار المكسيك الآن لمواجهة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، لكن أغيري استبعد أي حديث عن استهداف صدارة المجموعة الأولى، مؤكداً: “لسنا مهووسين إطلاقاً بالفوز بالمجموعة. اليوم نركز فقط على كوريا. هذا ليس مهماً، وليس أولويتنا. أولويتنا هي التركيز على المباراة القادمة، والمضي قدماً خطوة بخطوة والاستعداد للمستقبل”.

غضب جنوب إفريقي من القرارات التحكيمية

من جانبه، عاش المنتخب الجنوب إفريقي ليلة صعبة في ملعب أستيكا. لم يُبدِ المدرب البلجيكي لجنوب إفريقيا، هوغو بروس، أي اعتراض على البطاقة الحمراء الأولى التي نالها اللاعب سفيفيلو سيتولي بعد الاستراحة، لكنه وجه انتقادات حادة لقرار طرد البديل ثيمبا زواني في وقت متأخر من المباراة. وقال بروس: “البطاقة الحمراء الأولى لا أعتقد أننا بحاجة للتعليق عليها، لكن البطاقة الثانية أعتقد أن اللاعب المكسيكي هو من أعاق لاعبنا، بينما قرر الحكم خلاف ذلك. من المؤسف أننا اضطررنا لإنهاء المباراة بتسعة لاعبين”. ورغم الخسارة، أشاد بروس بأداء لاعبيه قائلاً: “أعتقد أن فريقي قدم مباراة جيدة، وفي بعض اللحظات بدا المنتخب المكسيكي مرتبكاً ولم يعرف كيف يجد المساحات. لكن علينا أن نكون أفضل في المباراة المقبلة عندما نمتلك الكرة، لنتمكن من تشكيل خطورة حقيقية”.

The post فوز المكسيك على جنوب إفريقيا في افتتاح مونديال 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version