تعرض منتخب أوكرانيا لصدمة قوية وغير متوقعة قبيل مواجهته الحاسمة والمصيرية أمام نظيره السويدي في الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026. ففي الوقت الذي كان فيه اللاعبون يركزون على تحقيق حلم التأهل، شهد معسكر الفريق التدريبي الذي أقيم في مدينة بينيدورم الإسبانية حادثة سرقة مفاجئة أربكت الحسابات وأثرت بشكل كبير على الأجواء العامة داخل الفريق.
تحديات مستمرة تواجه منتخب أوكرانيا في الساحة الدولية
لم تكن هذه الحادثة سوى حلقة جديدة في سلسلة التحديات الصعبة التي يواجهها منتخب أوكرانيا في السنوات الأخيرة. فبسبب الظروف الجيوسياسية والأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد، أُجبر المنتخب الأوكراني على خوض مبارياته وتدريباته خارج قواعده، معتمداً على استضافة الدول الأوروبية الصديقة لمعسكراته ومبارياته الرسمية. هذا الوضع الاستثنائي جعل من التأهل إلى كأس العالم 2026 هدفاً وطنياً يتجاوز مجرد الإنجاز الرياضي، بل يمثل رسالة صمود وأمل للشعب الأوكراني. ومع ذلك، فإن إقامة المعسكرات في فنادق خارجية يزيد أحياناً من التحديات اللوجستية والأمنية، وهو ما تجلى بوضوح في هذه الواقعة المؤسفة التي ضربت استقرار الفريق في وقت حساس للغاية.
تفاصيل واقعة السرقة في معسكر بينيدورم
وفقاً للتقارير الصحفية، وتحديداً ما أوردته صحيفة «ريكورد» الرياضية، فقد استغل مجموعة من اللصوص غياب لاعبي منتخب أوكرانيا وأفراد الجهاز الفني والإداري عن غرفهم في فندق الإقامة بمدينة بينيدورم الإسبانية. وقام الجناة باقتحام الغرف بطريقة احترافية والاستيلاء على مبالغ مالية نقدية ومقتنيات شخصية ثمينة. وشملت المسروقات ساعات فاخرة تُقدر قيمتها بعشرات الآلاف من اليوروهات. ولم يسلم الطاقم الفني من هذه الخسائر، حيث أفادت التقارير بأن مساعد المدرب، ألبرتو بوش، قد فقد مبلغاً نقدياً يقدر بنحو 1800 يورو جراء هذا الحادث الصادم.
تأثير الحادثة على الأداء وضياع حلم المونديال
أثرت هذه الواقعة بشكل ملحوظ وسلبي على الحالة النفسية والذهنية للاعبي منتخب أوكرانيا قبل اللقاء المرتقب. فبدلاً من التركيز التام على الخطط التكتيكية، تشتت انتباه البعثة بسبب التحقيقات الأمنية والشعور بعدم الأمان. وقد انعكس هذا الاضطراب النفسي بوضوح على أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر خلال المباراة التي أُقيمت في مدينة فالنسيا الإسبانية. حيث ظهر الفريق بمستوى باهت، مما أدى إلى خسارته أمام المنتخب السويدي بنتيجة ثقيلة بلغت ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (1-3). وبهذه النتيجة المؤلمة، ودع الأوكرانيون الملحق الأوروبي وتبخر حلمهم في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للمهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس، الذي فرض نفسه نجماً للقاء بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) قاد بها منتخب بلاده لتحقيق فوز مستحق. في المقابل، جاء هدف حفظ ماء الوجه لأوكرانيا عبر اللاعب ماتفي بونومارينكو في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وهو هدف لم يكن كافياً لتغيير مجرى الأحداث.
حوادث مشابهة في التوقف الدولي ومسار التصفيات
الجدير بالذكر أن ما تعرض له منتخب أوكرانيا لم يكن الحادثة الأمنية الوحيدة التي شهدتها فترة التوقف الدولي الأخيرة. فقد سجلت تقارير رياضية سابقة تعرض منتخب غانا لواقعة سرقة مشابهة في مقر إقامته بالعاصمة النمساوية فيينا، مما يطرح تساؤلات جدية حول الإجراءات الأمنية المتبعة لحماية بعثات المنتخبات الوطنية خلال المعسكرات الخارجية والبطولات الكبرى.
وعلى الجانب الآخر، وبعد تجاوزه العقبة الأوكرانية بنجاح، يستعد المنتخب السويدي لمواصلة مشواره في الملحق الأوروبي، حيث من المقرر أن يواجه نظيره البولندي يوم الثلاثاء المقبل في مباراة فاصلة وحاسمة لتحديد هوية المتأهل الرسمي إلى نهائيات كأس العالم 2026، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية.
The post حادثة سرقة تضرب منتخب أوكرانيا قبل تصفيات المونديال appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











