أعلنت الأجهزة الأمنية اللبنانية عن توقيف المدعو سليمان هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وذلك خلال عملية مداهمة دقيقة نفذتها القوات الأمنية اللبنانية لأحد مستودعات المخدرات في منطقة البقاع شرقي البلاد. وبحسب ما أفادت به مصادر إعلامية مطلعة، اليوم الجمعة، فإن العملية الأمنية الناجحة أسفرت أيضاً عن توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بتورطهم في شبكات التهريب العابرة للحدود، مما يفتح الباب أمام تحقيقات واسعة النطاق حول نشاط هذه الشبكات الإجرامية.
تنسيق أمني ومطالبة دمشق بتسليم سليمان هلال الأسد
عقب الإعلان عن عملية التوقيف، سارع الجانب السوري إلى تقديم طلب رسمي إلى السلطات اللبنانية يطالب فيه بتسليم سليمان هلال الأسد. وتأتي هذه المطالبة على خلفية اتهامات جنائية ثقيلة تلاحقه داخل الأراضي السورية، تتعلق بتورطه في جرائم قتل سابقة وتهريب المواد المخدرة من سوريا إلى دول الجوار. ويعكس هذا التحرك السريع رغبة القيادة الجديدة في دمشق في فرض سيادة القانون وملاحقة كافة المطلوبين للعدالة، بغض النظر عن خلفياتهم العائلية أو نفوذهم السابق.
سياق الملاحقات الأمنية بعد سقوط النظام السوري السابق
يأتي توقيف ابن عم بشار الأسد في سياق تحركات أمنية مكثفة ومستمرة بين لبنان وسوريا لملاحقة وتوقيف الشخصيات المرتبطة بالنظام السوري السابق، والتي فرت إلى الأراضي اللبنانية عقب سقوط النظام في ديسمبر 2024. وتسعى السلطات في دمشق جاهدة لاستعادة كافة المطلوبين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم جنائية خلال سنوات النزاع الطويلة. وفي هذا الإطار، شهد شهر أغسطس الماضي تسليم السلطات اللبنانية اللواء السابق عادل عيسى إلى سوريا، في أول عملية معلنة من نوعها لضابط بارز من عهد الأسد منذ سقوط النظام، تلاها اعتقال وسيم الأسد في يونيو الماضي بمنطقة تلكلخ الحدودية.
الأبعاد الإقليمية والدولية لمكافحة شبكات الكبتاغون
تحمل هذه العملية الأمنية دلالات بالغة الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي. فمن الناحية المحلية، تؤكد الدولة اللبنانية عزمها على ضبط حدودها ومكافحة بؤر تصنيع وتهريب المخدرات، لا سيما في منطقة البقاع التي طالما عانت من نشاط هذه الشبكات. أما على الصعيد الإقليمي والدولية، فإن تفكيك شبكات التهريب المرتبطة برموز النظام السابق يمثل خطوة حاسمة نحو تلبية المطالب الدولية بمكافحة تجارة “الكبتاغون” والمخدرات التي هددت أمن واستقرار دول الخليج العربي والمنطقة بأسرها لسنوات طويلة.
مستقبل العلاقات اللبنانية السورية وإعادة ترتيب الصفوف
تندرج هذه التطورات المتسارعة ضمن جهود إعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين بيروت ودمشق. وقد شهدت الفترة الماضية لقاءات مكثفة بين مسؤولين لبنانيين وسوريين، تم الاتفاق خلالها على تعزيز التعاون المشترك في ملفات حيوية متعددة، يأتي على رأسها التنسيق الأمني والقضائي. ويهدف هذا التعاون إلى طي صفحة العقود الماضية التي تميزت بالنفوذ السوري السابق في لبنان، وبناء علاقات جديدة تقوم على احترام السيادة المتبادلة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود لضمان استقرار البلدين الشقيقين.
The post توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان ودمشق تطالب بتسليمه appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

