شهد قطاع غزة فاجعة إنسانية جديدة فجر اليوم الأربعاء، إثر انهيار مبنى في غزة مأهول بالسكان ومتصدع جراء الاستهدافات الإسرائيلية السابقة، مما أسفر عن مقتل 20 فلسطينياً على الأقل، من بينهم خمسة أطفال. وأكدت مصادر محلية وطبية أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل وجود العشرات من المفقودين تحت الأنقاض، وسط محاولات مضنية من طواقم الدفاع المدني والمتطوعين لانتشال الناجين بمعدات بدائية وشبه معدومة.
تفاصيل مأساوية حول انهيار مبنى في غزة وتصريحات الدفاع المدني
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن الكارثة وقعت في عمارة السعادة الواقعة غرب مدينة غزة قرابة الساعة الثانية فجراً. وأشار بصل إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت حتى الآن من انتشال 16 مصاباً ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما لا يزال العشرات مفقودين تحت الركام. وبحسب شهادات أقارب المفقودين، فإن البناية السكنية كانت تؤوي أكثر من مائة مواطن فلسطيني، من بينهم نحو خمسين طفلاً، لجأوا إليها كملجأ أخير بعد تدمير منازلهم.
وأضاف المتحدث أن البناية كانت تعاني من تصدعات وأضرار جسيمة نتيجة تعرضها لقصف جوي إسرائيلي مباشر عدة مرات خلال عام 2024، بالإضافة إلى استهداف سابق في شهر مارس من العام الماضي. ورغم تحذيرات الدفاع المدني السابقة للسكان من خطورة البقاء في المبنى المهدد بالسقوط، إلا أن العائلات النازحة لم تجد خياراً آخر أو مأوى بديلاً في ظل انعدام الخيام ومراكز الإيواء الآمنة في القطاع.
أزمة السكن والنزوح المستمر في القطاع المنكوب
تأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء على الواقع المرير الذي يعيشه مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب. فقد تسبب القصف الجوي والمدفعي المتواصل في تدمير هائل للبنية التحتية والمناطق السكنية، مما أجبر العائلات على السكن في مبانٍ متصدعة وآيلة للسقوط لعدم توفر أي بدائل. وتشير التقديرات إلى أن آلاف الوحدات السكنية باتت غير صالحة للسكن لكنها لا تزال تؤوي عائلات بأكملها تبحث عن سقف يحميها من برد الشتاء وحر الصيف، مما ينذر بكوارث مشابهة في المستقبل القريب.
تداعيات الكارثة وتحذيرات من شتاء قارس
وحذر الدفاع المدني الفلسطيني من خطر انهيار المزيد من المباني السكنية المتضررة مع اقتراب فصل الشتاء وهطول الأمطار التي تزيد من ثقل الأنقاض وتآكل الأساسات الضعيفة. وتشير الإحصاءات إلى أن هناك نحو ألفي منزل ومبنى سكني مأهول بالنازحين قد أصيب بأضرار بالغة خلال الحرب، وهي مهددة بالانهيار في أي لحظة. وتتفاقم هذه الأزمة في ظل النقص الحاد في الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة لرفع الأنقاض أو تدعيم المباني الآيلة للسقوط، نتيجة الحصار المستمر ومنع دخول المعدات الإنسانية والإنقاذية إلى القطاع.
ردود الفعل والمطالبات الدولية العاجلة
على الصعيد الدولي والإقليمي، تثير هذه الحوادث المتكررة قلق المنظمات الإنسانية والحقوقية التي تطالب بضرورة التدخل العاجل لحماية المدنيين وتوفير مراكز إيواء آمنة ومقاومة للظروف الجوية. وتؤكد الأوساط السياسية أن استمرار تدمير البنية التحتية في غزة يفرغ القطاع من مقومات الحياة الأساسية، مما يعقد جهود الإغاثة ويزيد من عمق الأزمة الإنسانية التي توصف بأنها الأشد وطأة في التاريخ الحديث للبلاد.
The post تفاصيل كارثة انهيار مبنى في غزة تودي بحياة 20 فلسطينياً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

