أفادت مصادر سياسية ودبلوماسية متطابقة بأن الحكومتين السورية والأردنية وجهتا تحذيرات شديدة اللهجة إلى العاصمة العراقية بغداد، مؤكدتين استعدادهما الكامل للرد عسكرياً وبشكل مباشر على أي استهداف من الأراضي العراقية قد يطال أراضيهما من قبل الفصائل والميليشيات الموالية لإيران المتمركزة في المناطق الحدودية.
تحركات مريبة على الحدود السورية العراقية
في العاصمة دمشق، كشفت مصادر سياسية عراقية أن الجانب السوري تواصل بشكل مباشر مع مسؤولين بارزين في الحكومة العراقية لإبلاغهم برصد تحركات عسكرية مكثفة لميليشيات موالية لإيران بالقرب من الشريط الحدودي المشترك بين البلدين. وطالبت السلطات السورية نظيرتها العراقية باتخاذ إجراءات أمنية فورية وحاسمة لضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لتنفيذ أي عمليات هجومية تستهدف العمق السوري أو النقاط العسكرية التابعة للجيش السوري.
وتأتي هذه التحذيرات السورية في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية حالة من الاستنفار الأمني، حيث تسعى دمشق إلى تأمين حدودها الشرقية ومنع أي اختراقات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المناطق التي تم استعادتها وتأمينها خلال السنوات الماضية.
عمان تتوعد بالرد العسكري المباشر لحماية أمنها
بالتزامن مع الموقف السوري، اتخذت المملكة الأردنية الهاشمية موقفاً مماثلاً وحازماً. وأفاد مصدر رسمي أردني بأن عمان أبلغت بغداد رسمياً بامتلاكها معلومات استخباراتية دقيقة تؤكد وجود مخططات من قبل ميليشيات موالية لإيران تهدف إلى استهداف الأراضي الأردنية عبر طائرات مسيرة أو صواريخ تنطلق من غرب العراق.
وأكد المصدر أن الأردن لن يتردد في توجيه ضربات عسكرية مباشرة وقاسية ضد هذه الجماعات داخل الأراضي العراقية إذا ما تعرض أمن المملكة لأي تهديد أو هجوم. وتتوقع عمان من السلطات الأمنية والعسكرية في بغداد تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية في كبح جماح هذه الفصائل المسلحة وضمان عدم استخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.
تداعيات أي استهداف من الأراضي العراقية على الاستقرار الإقليمي
تاريخياً، عانت الحدود المشتركة بين العراق وسوريا والأردن من اضطرابات أمنية مستمرة منذ سنوات، لا سيما مع انتشار الجماعات الإرهابية والمليشيات العابرة للحدود التي تستغل الفراغات الأمنية. وتعتبر هذه التحذيرات الأخيرة مؤشراً خطيراً على تصاعد حدة التوترات الإقليمية، حيث يرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري جديد قد يجر المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقاً.
إن حدوث أي هجوم عسكري انطلاقاً من العراق والرد عليه من قبل دمشق أو عمان سيضع الحكومة العراقية في موقف حرج للغاية، حيث تسعى بغداد جاهدة للحفاظ على سياسة النأي بالنفس وتجنب الانخراط في الصراعات الإقليمية. كما أن هذا التصعيد قد يؤثر سلباً على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية بين العراق وجيرانه، ويعيق الجهود المشتركة لمكافحة التهريب وتأمين الحدود الحيوية للتجارة والاستثمار الإقليمي.
The post تحذيرات من أي استهداف من الأراضي العراقية لسوريا والأردن appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.


