في تطور ميداني متسارع على الساحة اليمنية، كشفت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية اليمنية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة الجوف، بالتزامن مع ضربات مركزة براجمات الصواريخ طالت مواقع الميليشيا في محافظة الحديدة. وتأتي هذه التحركات العسكرية الحاسمة لردع أي محاولات حوثية تهدف إلى تغيير الخارطة الميدانية أو تحقيق مكاسب جديدة على الأرض، وسط متابعة دقيقة ومستمرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، الذي يقود الجهود لتنسيق العمليات العسكرية ورفع الجاهزية القتالية لكافة الوحدات.
تحركات القوات الحكومية اليمنية في الساحل الغربي
بحسب المصادر الميدانية، دفعت ألوية العمالقة وقوات درع الوطن بتعزيزات عسكرية إضافية ضخمة باتجاه جبهات الساحل الغربي لليمن. وتهدف هذه التعزيزات، التي تأتي بإشراف مباشر من القيادة العليا، إلى إسناد الوحدات العسكرية المرابطة هناك ورفع قدراتها الدفاعية والهجومية لمواجهة أي تصعيد محتمل من قبل الميليشيات الحوثية. وتتزامن هذه التحركات مع حالة استنفار قصوى أعلنتها القوات الحكومية اليمنية في جبهات تعز والساحل الغربي، مؤكدة استعدادها الكامل للتعامل الحازم مع أي مغامرات ميدانية قد تقدم عليها الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.
العليمي يتابع الميدان ويبحث خطط الردع مع طارق صالح
على الصعيد القيادي، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد محمد العليمي، اتصالات هاتفية مكثفة مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن طارق صالح، وعضو اللجنة العسكرية العليا اللواء الركن يوسف الشراجي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، إلى جانب عدد من القادة العسكريين البارزين. واطلع العليمي خلال هذه الاتصالات على تفاصيل الموقف الميداني وسير العمليات العسكرية في جبهات محافظة تعز والساحل الغربي، مطمئناً على مستوى الجاهزية القتالية والروح المعنوية العالية لمنتصبي القوات المسلحة وقدرتهم على إفشال مخططات الحوثيين.
أبعاد الصراع اليمني وخلفيته التاريخية
يعود الصراع في اليمن إلى عام 2014 عندما انقلبت ميليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً واستولت على العاصمة صنعاء بالقوة، مما أدخل البلاد في أزمة إنسانية وعسكرية معقدة. وتمثل محافظات الجوف والحديدة وتعز نقاط تماس استراتيجية بالغة الأهمية؛ فالجوف تعد بوابة حيوية نحو المحافظات الشرقية الغنية بالثروات، بينما يشرف الساحل الغربي ومحافظة الحديدة على ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر. إن تجدد الاشتباكات اليوم يعكس هشاشة التهدئة غير المعلنة، ويؤكد سعي الحكومة الشرعية لحماية مكتسباتها الميدانية ومنع الحوثيين من فرض واقع جديد بالقوة.
التأثيرات الإقليمية والدولية لتطورات المشهد اليمني
لا تقتصر أهمية هذا التصعيد العسكري على الداخل اليمني فحسب، بل تمتد تداعياته إلى المستويين الإقليمي والدولي. دولياً، يهدد التوتر في الساحل الغربي أمن الملاحة البحرية العالمية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ملف يحظى باهتمام دولي بالغ نظراً لتأثيره المباشر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية. إقليمياً، يعزز صمود القوات الحكومية اليمنية وتماسك جبهاتها من فرص كبح النفوذ الإيراني في المنطقة، ويؤكد التزام مجلس القيادة الرئاسي باستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار بدعم من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية. وأكد العليمي خلال اتصالاته أن معادلة الردع لن تتغير، وأن الدولة ملتزمة برد حازم على أي تصعيد حوثي لحماية المدنيين وتأمين الممرات المائية الحيوية.
The post القوات الحكومية اليمنية تقصف الحوثيين بالجوف وتستنفر بالساحل appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

