أعلن الجيش الأمريكي عن استئناف عملياته العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بعد فترة وجيزة من الهدوء النسبي، حيث تركزت الضربات الأمريكية على إيران في المناطق الشمالية الغربية المحاذية للحدود العراقية. وجاء هذا الإعلان عقب اعتراض القوات الأمريكية لصواريخ إيرانية، تلاها شن غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري الإيراني، وفقاً لما نقلته مصادر رسمية وإعلامية متطابقة.
تفاصيل الضربات الأمريكية على إيران واستهداف مواقع الحرس الثوري
أفادت وسائل إعلام كردية إيرانية، نقلاً عن مصادر محلية موثوقة، بأن المقاتلات الأمريكية شنت غارات دقيقة استهدفت عدة مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في المناطق الحدودية الواقعة بين منطقتي “بيرانشهر” و”حاجي عمران” بمحافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران. وبحسب هذه المصادر، فإن القواعد الحدودية في مناطق “سرجشمه” و”مام جلال” و”سنكج سفيدان” تعرضت لقصف صاروخي عنيف بأربعة صواريخ على الأقل. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف لطائرات استطلاع أمريكية مسيرة واصلت عمليات الرصد والمراقبة على مدار اليومين الماضيين في سماء المنطقة التي يقطنها أغلبية من المواطنين الأكراد.
التصعيد العسكري وتأثيره على أمن إقليم كردستان العراق
وفي سياق متصل بهذا التصعيد الميداني، كشفت منظمة حقوق الإنسان الكردية “هان” عن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مرتفعات “باليسان” في منطقة “خليفان” القريبة من مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق. يعكس هذا التداخل الجغرافي للعمليات العسكرية مدى خطورة الموقف الراهن وتأثيره المباشر على استقرار إقليم كردستان العراق، الذي يجد نفسه مراراً في قلب الصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران. تاريخياً، تشهد هذه المناطق الحدودية توترات مستمرة بسبب نشاط الجماعات المعارضة الكردية والانتشار العسكري الإيراني المكثف، مما يجعلها بؤرة ساخنة قابلة للانفجار في أي وقت.
أبعاد الصراع الجيوسياسي وموقف طهران من مضيق هرمز
لا يمكن فصل هذه التطورات الميدانية عن الصراع الاستراتيجي الأوسع في المنطقة، وخاصة ما يتعلق بأمن الممرات المائية الحيوية. وفي هذا الصدد، صرح مسؤول إيراني بأن طهران رفضت بشكل قاطع مقترحاً قدمته سلطنة عمان يتعلق بالإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، مؤكداً أنه لا توجد أي فرصة لنجاح هذا المخطط. وأوضح المسؤول أن إيران وعمان يجب أن تديرا المضيق بشكل ثنائي بناءً على مناطق سيطرة كل منهما، ودون أي تدخل من قوى دولية أخرى، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
تأتي هذه المواقف لتؤكد عمق الخلافات الجيوسياسية؛ حيث تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها لضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية، بينما تصر طهران على فرض سيادتها الكاملة ورفض أي تدويل للممر المائي. إن استمرار التوتر العسكري والدبلوماسي يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث قد تؤدي أي حسابات خاطئة إلى مواجهة شاملة تؤثر على أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي بشكل عام.
The post الضربات الأمريكية على إيران: استهداف مواقع الحرس الثوري appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

