أسدل الستار رسمياً على واحدة من أبرز الشراكات في عالم صناعة المحتوى الرقمي العربي، حيث أعلن برنامج «الدحيح»، الذي يقدمه صانع المحتوى الشهير أحمد الغندور، انتهاء رحلته مع شركة «نيوميديا» (New Media) بعد مسيرة استمرت لخمس سنوات، حققت خلالها حلقات البرنامج أرقاماً قياسية وتفاعلاً جماهيرياً غير مسبوق.
نهاية حقبة وبداية جديدة
في بيان رسمي نُشر عبر الصفحة الرسمية للبرنامج على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ودع فريق العمل الجمهور والشركة المنتجة بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل نهاية فصل من فصول البرنامج وليست النهاية المطلقة للفكرة. وجاء في المنشور: «بعد ما يقارب خمس سنوات من العرض، يصل الدحيح إلى نهاية رحلته مع نيوميديا. بالفعل، بدأنا بفكرة بسيطة: أن تكون المعرفة أكثر قرباً، وأن يصبح العالم أقل رتابة».
وأوضح البيان كيف تطورت الفكرة من مجرد محتوى تعليمي إلى ظاهرة مجتمعية، قائلاً: «تحولت هذه الفكرة إلى مجتمع من المشاهدين الأعزاء الذين كبروا معنا وكبرنا معهم، فتعلمنا سوياً وتشاركنا الفضول».
أرقام فلكية وتأثير عابر للحدود
لم يكن «الدحيح» مجرد برنامج عابر، بل تحول إلى ظاهرة رقمية كاسحة. فقد كشف البيان أن حلقات البرنامج حققت خلال سنوات الشراكة مع «نيوميديا» أكثر من 4.7 مليار مشاهدة عبر مختلف المنصات الرقمية. وعلق الفريق على هذا الرقم الضخم بلمسة إنسانية: «خلف كل رقم على الشاشة، هناك إنسان منحنا من وقته وطاقته ما يكفي لنحكي له قصة عن العالم».
ويُعد هذا الرقم دليلاً قاطعاً على نجاح أسلوب «الغندور» في تبسيط العلوم (Pop Science)، حيث استطاع دمج الكوميديا بالمعلومات الأكاديمية المعقدة، مما جعل المحتوى العلمي مادة مستساغة للملايين في الوطن العربي، متفوقاً بذلك على العديد من البرامج الترفيهية التقليدية.
رفيق الطلاب والمغتربين
تطرق البيان إلى الأثر الاجتماعي العميق الذي تركه البرنامج في حياة متابعيه، مشيراً إلى أن «الدحيح» لم يكن مجرد محتوى للمشاهدة، بل رفيقاً يومياً. وتابع المنشور: «دخل الدحيح المدارس والجامعات والميكروباصات، وكان رفيق المشاوير وصاحبنا في الغربة. في القطارات والمطارات، في الانتظار الطويل، كان الصاحب خفيف الحضور الذي نشاركه الطعام.. وكان سبباً في نوم هادئ لكثيرين».
هذا التأثير يعكس القيمة المضافة التي قدمها البرنامج، حيث أصبح مرجعاً غير رسمي للطلاب، ووسيلة للتثقيف الذاتي لشرائح واسعة من الجمهور العربي، مما ساهم في تعزيز ثقافة «التعليم الترفيهي» (Edutainment) في المنطقة.
هل توقف الدحيح نهائياً؟
رغم نبرة الوداع، حملت خاتمة المنشور بشرى سارة للمتابعين، ملمحة إلى أن التوقف مؤقت وأن هناك عودة مرتقبة. فقد اختتم الفريق البيان بتوجيه الشكر للشركاء والجمهور، قائلاً: «شكراً لكل أفراد فريق العمل أصحاب هذه التجربة وشركاء الرحلة، وشكراً للمنصة التي دعمتها واحتضنتها، وشكراً عزيزي وعزيزتي.. وإلى لقاء قريب ومصادر جديدة».
عبارة «إلى لقاء قريب ومصادر جديدة» تؤكد أن أحمد الغندور وفريقه بصدد التحضير لمرحلة جديدة، قد تتضمن شراكات إنتاجية مختلفة أو شكلاً جديداً للعرض، مما يبقي باب التوقعات مفتوحاً حول مستقبل أحد أشهر برامج المحتوى العربي على الإطلاق.
The post الدحيح ينهي تعاقده مع نيوميديا بعد 4.7 مليار مشاهدة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

