استهل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مسيرته التحضيرية للمنافسات الدولية القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026، بتعثر في أول اختبار له تحت قيادة مدربه الجديد، اليوناني جورجيوس دونيس. حيث شهدت المباراة الودية التي أقيمت في مدينة نيويورك الأمريكية، خسارة الأخضر السعودي أمام الإكوادور بنتيجة هدفين مقابل هدف، في لقاء سعى من خلاله الجهاز الفني الجديد للوقوف على جاهزية اللاعبين وتطبيق أفكاره التكتيكية للمرة الأولى.
المواجهة لم تكن مجرد مباراة ودية عادية، بل حملت أهمية خاصة كونها الظهور الأول للمنتخب بعد مرحلة المدرب السابق هيرفي رينارد، وبداية عهد جديد يطمح من خلاله الصقور الخضر إلى البناء على المكتسبات التي تحققت في مونديال قطر 2022، وتأسيس فريق قوي قادر على المنافسة بقوة في المحافل القارية والدولية المقبلة. وتأتي هذه المباراة ضمن معسكر إعدادي يهدف إلى تجربة عناصر جديدة ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين لإثبات قدراتهم قبل انطلاق التصفيات الرسمية.
تفاصيل المواجهة وأهداف المباراة
فرض المنتخب الإكوادوري، الذي قدم أداءً مميزًا في كأس العالم الأخيرة، سيطرته النسبية على مجريات الشوط الأول وتمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 35 عن طريق لاعبه بوروزو، لينتهي النصف الأول من اللقاء بتقدم منتخب أمريكا الجنوبية بهدف نظيف. وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الإكوادوري ضغطه ونجح في تعزيز تقدمه بهدف ثانٍ سجله اللاعب فالنسيا في الدقيقة 51، مما وضع المنتخب السعودي في موقف صعب.
ورغم التأخر بهدفين، حاول لاعبو الأخضر العودة في النتيجة، وأجرى المدرب دونيس عدة تغييرات لتنشيط الجانب الهجومي. وأثمرت هذه المحاولات عن تقليص الفارق في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، حيث تمكن اللاعب سلطان مندش من تسجيل هدف المنتخب السعودي الوحيد في الدقيقة 86، لتنتهي المواجهة بفوز الإكوادور بنتيجة 2-1.
ماذا تعني خسارة الأخضر السعودي أمام الإكوادور في هذا التوقيت؟
على الرغم من أن النتيجة لم تكن في صالح المنتخب السعودي، إلا أن مثل هذه المباريات الودية الدولية تعد محطة تجريبية بالغة الأهمية للأجهزة الفنية. تمنح هذه الخسارة المدرب جورجيوس دونيس رؤية واضحة عن نقاط القوة والضعف في الفريق، وتساعده على تحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير ومعالجة قبل خوض غمار المنافسات الرسمية. الهدف الأساسي من هذه اللقاءات ليس النتيجة بحد ذاتها، بل تجانس اللاعبين وتطبيق الخطط الفنية والوقوف على مدى استيعابهم لأسلوب المدرب الجديد.
ويواصل المنتخب السعودي برنامجه الإعدادي في الولايات المتحدة، حيث يستعد لخوض مواجهة ودية ثانية لا تقل أهمية ستجمعه بمنتخب السنغال، بطل أفريقيا، فجر الأربعاء المقبل. وستكون هذه المباراة فرصة جديدة للجهاز الفني لتصحيح الأخطاء التي ظهرت في لقاء الإكوادور، واختبار قدرات الفريق أمام مدرسة كروية مختلفة، ومواصلة رحلة الإعداد الطويلة نحو تحقيق حلم التأهل والمشاركة المشرفة في مونديال 2026.
The post الأخضر السعودي يخسر أمام الإكوادور في أولى وديات مونديال 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.


