أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور عبدالله العليمي، في حوار خاص مع صحيفة «عكاظ»، أن الهدف الأسمى والجامع لكافة جهود المجلس في المرحلة الراهنة هو حشد الطاقات والإمكانات العسكرية والسياسية والاقتصادية من أجل استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وأوضح العليمي أن العاصمة صنعاء تمثل قلب الدولة النابض، وأن عودتها إلى حضن الشرعية باتت قريبة بفضل تلاحم القوى الوطنية والدعم اللامحدود من الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

توافق وطني غير مسبوق لتسريع استعادة الدولة اليمنية

منذ تأسيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في أبريل 2022، انتقلت الشرعية اليمنية من مرحلة إدارة الأزمات البينية إلى مرحلة البناء المؤسسي وتوحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي الكهنوتي الذي بدأ بانقلابه المشؤوم على الإجماع الوطني في سبتمبر 2014. وأشار الدكتور عبدالله العليمي إلى أن سنوات الحرب الطويلة أثبتت لجميع المكونات السياسية والاجتماعية في اليمن أن التهديدات الحوثية وجودية وتستهدف الهوية اليمنية والنظام الجمهوري، مما خلق حالة انسجام وتوافق كامل داخل المجلس وحول أولوياته الكبرى.

هذا التلاحم الوطني لم يعد مقتصرًا على القيادة السياسية فحسب، بل امتد ليشمل المؤسسة العسكرية بكافة تشكيلاتها، والسلطات المحلية، والقوى السياسية الفاعلة. وتعمل كافة هذه القوى اليوم تحت غطاء مشروع وطني جامع يضع مصلحة المواطن اليمني وإنهاء معاناته الإنسانية والاقتصادية فوق كل اعتبار، مما يجعل الجبهة الداخلية أكثر تماسكًا وقدرة على تحقيق النصر واستعادة مؤسسات الدولة الدستورية.

الجاهزية العسكرية وتأمين الممرات المائية الدولية

وفي الجانب العسكري، أكد العليمي أن القوات المسلحة اليمنية بكافة وحداتها وتشكيلاتها باتت اليوم في أعلى مستويات الجاهزية القتالية والاحترافية، وتدار من غرفة عمليات مشتركة وموحدة. وأشاد بالدور المحوري الذي تلعبه اللجنة العسكرية العليا والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في تدريب وتأهيل القوات وبناء قدراتها الدفاعية والهجومية.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، شدد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن خطر المليشيات الحوثية لم يعد مقتصرًا على الداخل اليمني، بل بات يهدد الأمن القومي العربي، وأمن البحر الأحمر، وخليج عدن، وحرية الملاحة الدولية. وأوضح أن تأمين هذه الممرات المائية الحيوية يبدأ من إنهاء الخطر الحوثي على الأرض وبسط سيطرة الدولة الشرعية على كامل التراب الوطني، مثمنًا الدعم البريطاني والأمريكي في تعزيز قدرات خفر السواحل اليمنية لتمكينها من أداء مهامها السيادية.

رؤية متكاملة للسلام العادل وإعادة الإعمار

تطرق الدكتور العليمي إلى جهود السلام، مؤكدًا أن الشرعية اليمنية تعاملت مع السلام كخيار استراتيجي وقدمت تنازلات كبيرة في كافة جولات المفاوضات منذ عام 2015 وحتى وضع خارطة الطريق الأخيرة. إلا أن المليشيات الحوثية، بارتهان قرارها لطهران، واصلت رفض مبادرات السلام واستغلال الهدنة لإعادة التموضع العسكري واستهداف المنشآت النفطية الحيوية لتعميق معاناة الشعب اليمني.

وفيما يخص القضية الجنوبية، أكد العليمي أنها قضية عادلة ومحورية، وأن المجلس يدعم بقوة إجراء حوار “جنوبي-جنوبي” حقيقي برعاية سعودية لبناء توافقات وطنية متينة تضمن حقوق الجميع وتمنع أي إقصاء، بعيدًا عن لغة السلاح وفرض الأمر الواقع. واختتم العليمي حديثه بالتأكيد على أن معركة الاقتصاد لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، وأن استئناف تصدير النفط وحماية المنشآت السيادية يمثلان ركيزة أساسية للانتقال باليمن إلى مرحلة التعافي الشامل وإعادة الإعمار بالشراكة مع الأشقاء في الخليج.

The post استعادة الدولة اليمنية: العليمي يكشف ملامح الحسم القريب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version