
في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والسياسية العالمية، دعا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، إلى إعادة النظر في العقوبات المفروضة على الكرة الروسية، معرباً عن رغبته الصريحة في رفع الحظر الذي أبعد المنتخبات والأندية الروسية عن الساحة الدولية لمدة تزيد عن عامين.
دعوة لفصل السياسة عن الرياضة
أكد إنفانتينو في حديثه لشبكة "سكاي سبورتس" أن الحظر المفروض منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 "لم يحقق شيئاً" على أرض الواقع، بل ساهم في زيادة حدة الاحتقان والكراهية. ويستند رئيس الفيفا في رؤيته إلى مبدأ أساسي يرى ضرورة عدم معاقبة الشعوب والرياضيين بجريرة القرارات السياسية لقادتهم.
وأوضح إنفانتينو، البالغ من العمر 55 عاماً، أن استمرار إغلاق الأبواب أمام الفتيات والفتيان الروس وحرمانهم من ممارسة كرة القدم والتنافس مع أقرانهم في أوروبا وبقية العالم لا يخدم مصلحة اللعبة ولا السلام، مشدداً على ضرورة أن تبقي جهة ما "الباب مفتوحاً" للحوار والتواصل عبر الرياضة.
خلفية الأزمة وموقف اليويفا الصارم
يعود أصل الحظر إلى القرارات المشتركة التي اتخذها الفيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) عقب اندلاع الحرب، والتي أدت إلى استبعاد روسيا من الملحق المؤهل لكأس العالم 2 قطر 2022، وحرمان أنديتها من المشاركة في دوري أبطال أوروبا والمسابقات القارية الأخرى. ورغم دعوات إنفانتينو الحالية، لا يزال الموقف الأوروبي متشدداً؛ حيث أكد ألكسندر تشيفرين، رئيس اليويفا، في أكثر من مناسبة، وآخرها في المؤتمر الصحفي للجمعية العمومية في أبريل الماضي، أن شرط عودة روسيا هو "إنهاء الحرب في أوكرانيا" أولاً.
غضب أوكراني وانتقادات لاذعة
لم تمر تصريحات إنفانتينو مرور الكرام، بل قوبلت برفض قاطع من الجانب الأوكراني. فقد وصف وزير الرياضة الأوكراني، ماتفي بيدني، هذه الدعوات بأنها "غير مسؤولة" و"صبيانية"، معتبراً أنها تمثل انفصالاً تاماً عن الواقع المأساوي الذي تعيشه بلاده، والذي يشهد مقتل الأطفال وتدمير البنية التحتية، مما يجعل الحديث عن عودة النشاط الرياضي الروسي أمراً غير مقبول أخلاقياً بالنسبة لكييف.
جدل جائزة السلام ودونالد ترامب
وفي سياق متصل بقرارات الفيفا المثيرة للجدل، دافع إنفانتينو عن الخطوة المزمعة بمنح "جائزة السلام" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مراسم قرعة كأس العالم 2026. وبرر إنفانتينو هذا التوجه بأن الفيفا يسعى لمكافأة الشخصيات التي تساهم في تعزيز السلام العالمي، مشيراً إلى أن ترامب "يستحقها بموضوعية"، وذلك في إطار التحضيرات للبطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تأتي هذه التصريحات لتضع الفيفا مجدداً في قلب العاصفة بين التمسك بمبدأ الحياد الرياضي وبين الضغوط الدولية التي تطالب بمواقف أخلاقية حازمة تجاه النزاعات المسلحة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الرياضة والسياسة في السنوات القادمة.
The post إنفانتينو يطالب برفع الحظر عن روسيا ويدافع عن ترامب appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.
