أنهت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، بنجاح فعاليات “معسكر النخبة الأول”، الذي أقيم في مدينتي الرياض وجدة وجمهورية إندونيسيا. ويأتي هذا المعسكر كخطوة استراتيجية ضمن رحلة تدريبية مكثفة تهدف إلى إعداد وتجهيز نخبة من الطلبة الموهوبين لتمثيل المملكة العربية السعودية في المحافل العلمية الدولية والإقليمية المرموقة خلال عام 2026.

وشهد المعسكر، الذي امتد على مدار 12 يومًا، مشاركة واسعة بلغت 214 طالبًا وطالبة، تلقوا تدريبًا عالي المستوى على يد فريق من الخبراء ضم 38 مدربًا محليًا ودوليًا، بمساعدة 4 مساعدين و10 مشرفين ومشرفات. وتم توزيع المشاركين على 22 قاعة تدريبية لضمان تقديم تجربة تعليمية غنية ومركزة في 7 تخصصات علمية دقيقة تشمل: الرياضيات، والعلوم، والفيزياء، والأحياء، والكيمياء، والمعلوماتية، والفلك والفضاء.

سياق وطني ورؤية مستقبلية

لا تأتي هذه الجهود من فراغ، بل تنبع من صميم استراتيجية وطنية أوسع تتبناها المملكة. فتأسيس “موهبة” في عام 1999م كان بمثابة حجر الزاوية في بناء منظومة متكاملة لاكتشاف ورعاية الموهوبين. وتتوافق هذه البرامج بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري السعودي في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. فإعداد جيل من العلماء والمفكرين والمبتكرين هو الضمانة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والمنافسة عالميًا في مجالات العلوم والتقنية.

الأهمية والأثر المتوقع

يحمل هذا النوع من البرامج أهمية متعددة الأبعاد. على الصعيد المحلي، يساهم في رفع مستوى جودة التعليم العلمي في المملكة، ويخلق بيئة تنافسية محفزة تشجع الطلاب على التفوق في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). كما أنه يمثل استثمارًا طويل الأمد في العقول التي ستقود القطاعات الحيوية في المستقبل. إقليميًا، يعزز نجاح المملكة في هذه المسابقات من مكانتها كمركز رائد للتعليم والابتكار في الشرق الأوسط، ملهمةً بذلك دول المنطقة لتبني مبادرات مماثلة. أما دوليًا، فإن تحقيق ميداليات وجوائز في الأولمبيادات العلمية يرفع من سمعة المملكة الأكاديمية على الساحة العالمية، ويعكس الصورة الحقيقية للشباب السعودي الطموح والمبدع.

ويُعد معسكر النخبة الأول محطة محورية ضمن مسار تدريبي متكامل ومستمر، حيث يتم من خلاله صقل المهارات العلمية للطلبة في الجانبين النظري والعملي، وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي وحل المشكلات المعقدة. وهو يمثل مرحلة أساسية في عملية اختيار الفرق الوطنية التي ستخوض غمار المنافسات الدولية، مما يضمن الاستعداد المبكر ورفع مستوى الجاهزية التنافسية وفق أعلى المعايير العالمية.

الجدير بالذكر أن المملكة، ممثلة بمؤسسة “موهبة”، تشارك سنويًا في حوالي 30 أولمبيادًا دوليًا وإقليميًا، تتنافس فيها مع آلاف الطلاب من أكثر من 120 دولة، مما يؤكد على الالتزام الراسخ للمملكة بدعم مواهبها الشابة وتمكينها من الوصول إلى أقصى إمكاناتهم.

The post إعداد الموهوبين للأولمبيادات العلمية الدولية عبر برامج موهبة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً

© 2026 الشرق اليوم. جميع الحقوق محفوظة.
Exit mobile version