أعلن السفير الإيراني لدى المملكة العربية السعودية، علي رضا عنايتي، عن بدء السلطات الإيرانية تنفيذ خطة عاجلة لإجلاء رعاياها المعتمرين المتواجدين حالياً في الأراضي المقدسة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع التطورات الأمنية المتسارعة التي أشارت إليها المصادر حول استهداف أهداف في منطقة الخليج، مما استدعى تحركاً دبلوماسياً سريعاً لضمان سلامة المواطنين الإيرانيين.
تفاصيل خطة الإجلاء والمسار البري
أوضح السفير عنايتي في تصريحات صحفية لـ"اندبندنت عربية" أن عملية نقل المعتمرين ستبدأ فعلياً من الليلة، حيث تم تقسيم الرعايا إلى 10 دفعات لضمان انسيابية الحركة. وتعتمد الخطة اللوجستية على النقل البري باستخدام الحافلات، حيث سينطلق المعتمرون من مكة المكرمة والمدينة المنورة باتجاه الشمال نحو مدينة عرعر الحدودية.
ومن المقرر أن تغادر الحافلات أراضي المملكة العربية السعودية عبر منفذ عرعر الحدودي للدخول إلى الأراضي العراقية، ومن ثم استكمال الرحلة براً وصولاً إلى إيران. ويُعد هذا المسار خياراً استراتيجياً في ظل الظروف الراهنة، مما يعكس التنسيق العالي بين الدول المعنية لتأمين ممرات آمنة للمدنيين.
تنسيق دبلوماسي ثلاثي وأرقام رسمية
كشف السفير الإيراني أن عدد المواطنين الإيرانيين المتواجدين حالياً في مكة المكرمة والمدينة المنورة يقدر بنحو 9 آلاف معتمر. وأكد أن هناك اتصالات مكثفة جرت مع المسؤولين في وزارة الحج والعمرة السعودية لترتيب إجراءات الخروج والمغادرة، مشيداً بالتعاون الملموس من قبل السلطات السعودية لتسهيل هذه المهمة الإنسانية.
وأشار عنايتي إلى أن نجاح هذه الخطة يعتمد بشكل كبير على التعاون الوثيق بين حكومات البلدان الثلاثة: المملكة العربية السعودية، والعراق، وإيران. وأوضح أن القنصليات الإيرانية في جدة وفي العراق تعمل كغرف عمليات مربوطة ببعضها البعض لمتابعة عملية نقل المعتمرين لحظة بلحظة حتى وصولهم إلى ديارهم سالمين.
السياق العام وأهمية التنسيق الإقليمي
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظراً لحجم الأعداد التي يتم إجلاؤها والمسافة الطويلة التي ستقطعها القوافل براً. ويُظهر التعاون السعودي العراقي الإيراني في هذا الملف حرص المملكة العربية السعودية الدائم على أمن وسلامة ضيوف الرحمن من مختلف الجنسيات، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لمغادرتهم بأمان، خاصة في أوقات الأزمات أو التوترات الإقليمية.
كما يبرز دور العراق كمحطة عبور حيوية وجسر للتواصل بين دول الجوار، حيث يساهم المنفذ الحدودي في عرعر في تسهيل حركة العبور بين المملكة والعراق، وهو ما تم تفعيله بكفاءة عالية في هذه الخطة الطارئة. وتؤكد هذه الإجراءات على أهمية القنوات الدبلوماسية المفتوحة والعمل القنصلي المشترك في إدارة شؤون الرعايا وحمايتهم في الخارج.
The post إجلاء المعتمرين الإيرانيين من السعودية عبر العراق: التفاصيل appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

