في تصعيد سياسي جديد يعكس ملامح حملته الانتخابية القادمة، تضمن أطول منشور لترمب عبر حسابه الرسمي على منصة «تروث سوشيال» هجوماً حاداً ومتعدد الجبهات استهدف خصومه السياسيين، وبعض مؤسسات الدولة الأمريكية البارزة، وفي مقدمتها القضاء والاحتياطي الفيدرالي. كما شمل المنشور دفاعاً مستميتاً عن الإعلامي المحافظ مارك ليفين، وتأكيداً صارماً على أن حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (ماغا) لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
منصة تروث سوشيال كمنبر سياسي ودفاع عن مارك ليفين
منذ تأسيسه لمنصة «تروث سوشيال» بعد خروجه من البيت الأبيض، اعتمد ترمب عليها كأداة رئيسية للتواصل المباشر مع قاعدته الجماهيرية وتوجيه رسائله السياسية بعيداً عن وسائل الإعلام التقليدية. وفي هذا السياق، خصص مساحة كبيرة للدفاع عن الإعلامي والمحامي المحافظ مارك ليفين. أشار ترمب إلى أن ليفين يتعرض لهجوم غير عادل من قبل أشخاص وصفهم بأنهم «أقل منه ذكاءً وقدرةً وحباً للولايات المتحدة». وأشاد بمسيرته المهنية ومكانته المرموقة في الإعلام المحافظ، مضيفاً أن ليفين يتمتع بقدر كبير من الحكمة والقدرة الفكرية. وأكد أن الهجمات التي تستهدفه تنبع في كثير منها من «الغيرة والغضب»، مشدداً على أن ليفين لا يسعى إلا إلى «عظمة ونجاح الولايات المتحدة».
موقف حازم تجاه إيران: لا للسلاح النووي
تاريخياً، تبنى ترمب خلال فترة رئاسته الأولى سياسة الضغوط القصوى تجاه طهران، والتي تضمنت الانسحاب من الاتفاق النووي في عام 2018. وفي منشوره الأخير، جدد ترمب موقفه الحازم، مؤكداً أن حركة «ماغا» تقوم على منع طهران بشكل قاطع من امتلاك سلاح نووي يمكن أن يهدد الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط أو العالم بأسره. وقال إن واشنطن يجب أن تعمل على «إيقاف إيران بشكل كامل». ولتعزيز رؤيته الأمنية، أشاد بالجيش الأمريكي الذي قال إنه أعاد بناءه منذ بداية ولايته الأولى لتحقيق ما وصفه بـ«السلام الدائم عبر القوة»، وهو مبدأ يعكس استراتيجيته المتوقعة في حال عودته إلى المكتب البيضاوي، مما يترك تأثيراً إقليمياً ودولياً بالغ الأهمية على توازنات القوى.
أطول منشور لترمب: انتقادات لاذعة للمحكمة العليا والقضاء
لم يقتصر أطول منشور لترمب على السياسة الخارجية، بل امتد ليشمل هجوماً غير مسبوق على النظام القضائي. هاجم ترمب قرار المحكمة العليا الأمريكية المتعلق بالرسوم الجمركية، معتبراً أنه قد يفتح الباب أمام تحويل تريليونات الدولارات إلى دول وشركات استغلت الولايات المتحدة لعقود. ورغم توجيهه الشكر للقضاة صامويل أليتو، وكلارنس توماس، وبريت كافانو على ما وصفه بـ«الحكمة والشجاعة» في تعاملهم مع القضية، إلا أنه اتهم المحكمة العليا بأنها أصبحت «منظمة سياسية مسيسة وغير عادلة»، معتبراً أن بعض قراراتها ألحقت أضراراً بالولايات المتحدة.
كما كرر ادعاءاته السابقة بشأن انتخابات عام 2020، قائلاً إن المحكمة رفضت النظر في الطعون المتعلقة بها، وهو ما أسهم في وصول إدارة «غير كفؤة» إلى الحكم. وأضاف أن من واجبه كرئيس أن ينتقد ما يراه «سلوكاً خاطئاً» من قبل القضاة، حتى لو تسبب ذلك في مشكلات سياسية له مستقبلاً. وفي سياق متصل، انتقد قاضياً اتحادياً يدعى جيمس بواسبرغ، متهماً إياه بالتحيز السياسي ضد الجمهوريين وإدارة ترمب.
هجوم على الاحتياطي الفيدرالي ورؤية للمستقبل
لطالما شهدت العلاقة بين ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول توترات ملحوظة، حيث انتقد ترمب مراراً سياسات رفع أسعار الفائدة خلال فترة حكمه. وفي هذا المنشور، وجه ترمب انتقادات حادة لباول، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، ومتهماً إياه بسوء الإدارة المالية. وأشار إلى مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، قائلاً إن تكلفته تجاوزت الميزانية بمليارات الدولارات وأصبح «فضيحة مالية» يجب التحقيق فيها.
واختتم ترمب منشوره بالتأكيد على أن الولايات المتحدة «لن تعود إلى مرحلة التراجع»، مشيراً إلى أن سياساته تهدف إلى تعزيز قوة البلاد اقتصادياً وسياسياً. وقال إن هدفه هو أن تصبح الولايات المتحدة «أعظم من أي وقت مضى»، مكرراً شعاره الشهير: «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، في رسالة واضحة تهدف إلى حشد الدعم الشعبي وتأكيد استمرارية مشروعه السياسي.
The post أطول منشور لترمب: تحذير لإيران وهجوم على القضاء والفيدرالي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











