في تحرك مفاجئ أثار جدلاً واسعاً في الوسط الفني المصري والعربي، تصدرت أزمة عمرو مصطفى وحمو المرشدي واجهة الأحداث الفنية بعد إعلان الفنان والملحن الشهير عمرو مصطفى الحرب القانونية الشاملة لحماية حقوق الملكية الفكرية لعمله الموسيقي الشهير “طب بحبك (عشان بحبك)”، والمعروفة جماهيرياً باسم “العيون الحلوة دي”. وجاء هذا التصعيد بعد نجاح ساحق حققته الأغنية على المنصات الرقمية، ليتفاجأ الجميع ببيان رسمي شديد اللهجة يطالب بحذف العمل وتجميد أرباحه الرقمية بشكل كامل.
كواليس المكالمة السرية التي فجرت أزمة عمرو مصطفى وحمو المرشدي
كشفت مصادر مطلعة أن الخلاف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مكالمة هاتفية مغلقة جمعت الأطراف المعنية وشهدت مشادات ساخنة حول نسب التوزيع الرقمي والأرباح المتدفقة من منصات مثل “يوتيوب” و”تيك توك”. وطالب عمرو مصطفى خلال المكالمة بتوثيق حقوق التأليف واللحن بشكل رسمي وقاطع في الجمعية الدولية للمؤلفين والملحنين (SACEM) بباريس تحت الكود الدولي الرقمي: (112023767867) لضمان حقوق الأداء العلني.
في المقابل، اندلعت الشكوك حول نسب التوزيع الرقمي والأرباح المتدفقة بين مؤدي المهرجانات حمو المرشدي والموزع وزة منتصر، إلى جانب شركات التوزيع الرقمي الوسيطة. ومع تعثر المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود، قرر عمرو مصطفى قطع كافة خيوط التفاوض واللجوء إلى القضاء لحماية حقوقه الأدبية والمالية بضربة قانونية قاضية.
الصراع المستمر بين الموسيقى الأكاديمية وموجة المهرجانات الشعبية
تأتي هذه الأزمة في سياق صراع ممتد وتاريخي في الساحة الفنية المصرية بين المدرسة الموسيقية الأكاديمية الكلاسيكية، التي يمثلها ملحنون كبار مثل عمرو مصطفى، وبين صناع ومؤدي المهرجانات الشعبية الذين يعتمدون غالباً على إعادة استخدام الألحان وتطويرها رقمياً دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة. ولطالما كان عمرو مصطفى من أشد المدافعين عن هيبة اللحن المصري وأهمية حماية حقوق المبدعين من الاستغلال غير المصرح به، مما يجعل هذا الصدام فصلاً جديداً من فصول تنظيم سوق الموسيقى في عصر الرقمنة الشاملة.
أبعاد التحرك القانوني وتأثيره المتوقع على المنصات الرقمية
لم يقتصر موقف الملحن الشهير على التهديد الشفهي، بل وجه إنذاراً حاسماً للمنصات الرقمية الكبرى يطالبها بالحذف والسحب الفوري للأغنية من داخل مصر وخارجها، مع تجميد وحظر كافة الأرباح الناتجة عنها لحين الفصل القضائي. ويستند عمرو مصطفى في معركته إلى أحكام قانون الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002.
من المتوقع أن يلقي هذا النزاع بظلاله على كيفية تعامل شركات التوزيع الرقمي والمنصات مع حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي، مما قد يفرض قيوداً أكثر صرامة على صناع المحتوى ومؤدي المهرجانات في المستقبل لحماية حقوق الملحنين والمؤلفين الأصليين وضمان عدم استغلال جهودهم دون وجه حق.
The post أزمة عمرو مصطفى وحمو المرشدي: حرب قضائية تهز الوسط الفني appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.


