في خطوة مفاجئة تعكس حجم الأزمة التي يمر بها الفريق، أعلن نادي نانت الفرنسي إقالة مدربه المغربي أحمد القنطاري من منصبه كمدير فني للفريق الأول. تأتي هذه الإقالة في وقت حرج للغاية، حيث يقبع الفريق في المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الفرنسي لكرة القدم، وهو المركز الذي يهدد بهبوط النادي العريق إلى مصاف أندية دوري الدرجة الثانية. وقد أكدت مصادر مقربة من النادي لوكالة فرانس برس أن الإدارة قررت التحرك بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
أسباب إقالة أحمد القنطاري من نادي نانت الفرنسي
استلم أحمد القنطاري المهمة الفنية في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، خلفاً للمدرب البرتغالي لويس كاسترو. وكان القنطاري قد شغل سابقاً منصب المدرب المساعد للمدير الفني أنطوان كومبواريه في الموسم الماضي، مما جعل الإدارة تضع ثقتها فيه لمعرفته بخبايا الفريق. إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، حيث فشل المدرب الشاب البالغ من العمر 39 عاماً في إعادة الحيوية والديناميكية لصفوف الفريق. وقد سجل القنطاري واحدة من أسوأ الحصائل في تاريخ النادي، حيث لم يحقق سوى انتصارين فقط مقابل ثماني هزائم قاسية. وبلغ معدل النقاط الذي حصده 0.6 نقطة فقط في المباراة الواحدة، ليصبح صاحب ثاني أسوأ معدل في تاريخ النادي بعد المدرب الشهير ريمون دومينيك الذي سجل معدل 0.57 نقطة.
عودة وحيد خليلودجيتش لإنقاذ الموقف
ولمواجهة هذا التراجع المخيف، قررت إدارة النادي اللجوء إلى اسم يمتلك خبرة واسعة وتاريخاً طويلاً مع الفريق، حيث سيتم تعيين المدرب البوسني المخضرم وحيد خليلودجيتش، البالغ من العمر 73 عاماً، لخلافة القنطاري. يمتلك خليلودجيتش تاريخاً حافلاً مع نانت، فقد كان أحد أبرز مهاجمي النادي في حقبة الثمانينات من القرن الماضي، وساهم في تحقيق العديد من الإنجازات. كما سبق له أن تولى تدريب الفريق بين عامي 2018 و2019. وتأمل الإدارة أن ينجح خليلودجيتش بخبرته الكبيرة وصرامته المعهودة في إحداث صدمة إيجابية داخل غرفة الملابس، وإعادة الانضباط والروح القتالية للاعبين.
السياق التاريخي والتأثير المتوقع على مسيرة الفريق
يُعد نانت واحداً من الأندية التاريخية في فرنسا، حيث يمتلك في خزانته 8 ألقاب في بطولة الدوري الفرنسي، مما يجعل صراعه الحالي من أجل البقاء أمراً يثير قلق جماهيره العريضة ومتابعي كرة القدم الفرنسية بشكل عام. إن هبوط فريق بحجم نانت إلى الدرجة الثانية لن يكون مجرد انتكاسة رياضية، بل سيحمل تداعيات اقتصادية وإعلامية كبيرة على المستوى المحلي والإقليمي. على الصعيد المحلي، سيؤثر الهبوط على عائدات البث التلفزيوني وعقود الرعاية، بينما على الصعيد الدولي، سيفقد الدوري الفرنسي أحد أنديته الكلاسيكية التي طالما صدرت مواهب بارزة للكرة الأوروبية. لذلك، تعتبر هذه التغييرات الفنية محاولة يائسة للحفاظ على مكانة النادي بين الكبار.
المباريات الحاسمة والفرصة الأخيرة للبقاء
مع تأجيل مباراة الفريق المنتظرة ضد باريس سان جيرمان التي كانت مقررة هذا الأسبوع، حصل نانت على فترة توقف إجبارية. ولن يخوض الفريق أي مباراة رسمية قبل تاريخ 22 آذار/مارس الجاري، حين يستقبل نظيره ستراسبورغ على أرضه. وترى إدارة النادي أن هذه الفترة تمثل النافذة الأخيرة والفرصة الذهبية للمدرب الجديد لترتيب الأوراق وتجهيز اللاعبين بدنياً ونفسياً. وتتزايد أهمية هذه المرحلة بالنظر إلى الجدول المزدحم والمصيري الذي ينتظر الفريق، فبعد مواجهة ستراسبورغ، سيخرج نانت في رحلتين حاسمتين ومحفوفتين بالمخاطر لمواجهة متز، الذي يتذيل جدول الترتيب، ثم أوكسير صاحب المركز السادس عشر. وتعتبر هذه المواجهات المباشرة مع منافسين يصارعون أيضاً من أجل البقاء بمثابة مباريات كؤوس، حيث ستحدد نتيجتها بشكل كبير هوية الفرق التي ستودع دوري الأضواء هذا الموسم.
The post إقالة أحمد القنطاري من تدريب نادي نانت الفرنسي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











